أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

دكتور طارق: الخلاف السوداني الاثيوبي / رصد وتحليل أمني

الجمعة 25 ديسمبر 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :
منذ تأسيس الدولة السودانية على يد المستعمر الألباني ( التركية السابقة 1821 ) كانت الخلافات بين الدولتين في اصلها اقتصادي ترتب عليه أثر امني .. ذلك لتوقف سوق المنتجات الحبشية والتبضع من مدينة شندي بواسطة تجار قومية التقراي .. بسبب الحرب بين قوات المك/ نمر والمستعمر مما ادى لالتهاب الحدود .
خلاف البلدين في عهد المهدية سببه استخفاف ملك الحبشة بدعوة الامام المهدي وعدم الإذعان لاعتناق الاسلام او دفع الجزية .. فاجتاح جيش حمدان ابوعنجة ارض الحبش عبر 4 محاور وقتل ولي العهد وقادة الجيش وحرر المخطوفين من النساء والاطفال ..ثم اعقبه جيش الزاكي طمل الذي قتل الملك وكبار المسؤولين وارسل تاجه وحليه الى الخليفة في ام درمان .
في عهد المستعمر البريطاني صار الخلاف سياسيا واستخباريا بسبب تواجد القوات الايطالية على اراضي الحبشة وارتريا .. واجتاح حيش المستعمر المدعوم بجند سوداني اجزاء من اثيوبيا وارتريا .
في فترة الحكم الوطني اضحت العلاقات ودية ولم تتازم الا في سنة 1974 بسبب استيلاء منقستو هيلا مريام على مقاليد الجكم في اثيوبيا متبنيا المنهج الشيوعي الاشتراكي .. وحدثت مناوشات عسكرية حدودية وحرب استخبارية امتدت ل 19 سنة .
1989 استولت الحركة الاسلامية على الحكم في السودان بانقلاب عسكري فازداد التوتر بين البلدين وتمكن الجيش السوداني مستعينا بالتقراي من اجتياح اثيوبيا في ساعات قلائل وغير نظام الحكم وهرب منقستو الى موزمبيق .
الآن يعد الخلاف اقتصادي في المقام الأول وليس من مصلحة البلدين الدخول في حرب المنتصر فيها خاسر لامحالة .
اثيوبيا تعاني الفقر وقلة الموارد وكثافة سكانية عالية .. والسودان غني بارضه ومائة ومعادنه .
لابد من تنفيذ مشروع احياء الشرق المرتكز على شق نهر صغير يبدا من خزان الروصيرص ويعبر انحاء من سنار والقضارف وكسلا ويتتهي في خزان طوكر وستيت واعالي عطبرة .. فيتخقق الانتاج الوفير في مختلف المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية والصناعية .. ويعم السلام والوئام .
آمل ذلك .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق