أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

دكتور طارق : الغرب : الصين تتجسس أفريقياً / رصد وتحليل أمني

دكتور طارق محمد عمر يكتب:

في العام 2018 اتهمت صحيفة ليموند الفرنسية المخابرات الصينية بالتجسس على مقر الإتحاد الأفريقي في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا .

في ديسمبر 2020 نقلت وكالة رويترز الإخبارية اخبارا نسبتها الى خبراء امن تشير إلى ضلوع بكين في عمليات تجسس على مقر الإتحاد الأفريقي .. تمثلت في تعديل آلات التصوير الخاصة بالمراقبة لترسل صورا غير صوتية الى خارج المقر ومنها الى مقاطعة شانغهاي .. ولم يستبعد المراقبون اختراقها لشبكات إتصال رئيسة وحواسيب مستخدمة شبكة هواوي لاسيما وانها انشات 14 شبكة منها .. وشيدت اكثر من 400 مبتى كبيرا ( مثل قاعة الصداقة بالخرطوم ) .

وقد بثت اذاعة صوت اميركا هذه الاخبار والتقت محللين اميين بشانها .. من حانبها تفت الخارجية الصينية صحة تلك الاخبار ووصفتها بالكاذبة .

تحليل وراي :

1/ من مهام اجهزة المخابرات جمع وتحليل المعلومات والتوصية بشانها بغض النظر عن مكان او كنه الهدف .. والمخابرات الصينية ليست بدعا من ذلك .

2/ للصين مصالح اقتصادية كبرى في افريقيا .. انفقت عليها مليارات الدولارات وبالتالي فان تغطيتها معلوماتيا أمر حيوي .

3/ مقر الإتحاد الأفريقي ليس فيه مايخفى .. ومايدور فيه تتناوله أجهزة الإعلام .

4/ اتهام الصين بالتجسس عبر اليات المراقبة التصويرية لايبدر من جهة امنية احترافية .. ذلك أن للتجسس وسائل لا نهائية ومتجددة منها البشري والتقني .. والصين سباقة الى ذلك .

5/ دول لاتملك عشر مقدرات الصين اخترقت مقار رؤساء الدول وشبكات اتصالاتها وحواسيبها وزرعت فيها وجندت منها العملاء والجواسيس .

6/ نخلص إلى أن إتهام الصين بالتجسس على مقر الإتحاد الأفريقي لايخلو من كيد سياسي ويأتي في إطار تحجيمها عالميا .

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق