أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

د. طارق: مباحثات بين الخرطوم وواشنطون / القاعدة الروسية أولى الملفات

دكتور طارق محمد عمر يكتب :

تشهد الأيام القادمة مباحثات شاملة بين السودان واميركا لتقعيد وتقنين علاقة البلدين .. ورشحت معلومات من مسؤولين أمريكيين مفادها أن ملف القاعدة العسكرية الروسية في السودان ستكون اولى الملفات على الطاولة .

تحليل الخبر :

1/ لولا موافقة السودان على انشاء القاعدة الروسية ما كان لاميركا واوروبا أن تتحركان لخطب ود الخرطوم بهذه الوتيرة المتسارعة .

2/ مايزعج الغرب أن القواعد الروسية تبدأ صغيرة ثم تتوسع مساحة ومهاما .. ذلك أن الروس ينوون تركيب منصات دفاع جوي متقدمة للدفاع عن القاعدة ومنع تحليق الطائرات اوبالونات التجسس والمناطيد فوقها .. كما يعتزمون جعلها منطلقا لترويج وبيع السلاح للدول المحيطة بالسودان عبر موانئه البحرية والجوية والبرية .. فضلا عن النشاط الاستخباري متعدد الأوجه .

3/ بإمكان القاعدة إستقبال ثلاث سفن كبيرة في ان واحد بما فيها النوونية .. للتزود بالوقود والمؤن ولاغراض الصيانة .. مما يعني انها ولدت باسنانها .

4/ تضم القاعدة نزلا ( استراحات ) لضباط البحرية الروس في البحر الاحمر والمحيط الهندي وبالتالي يمكن تصور وجود مركز تخطيط حربي ترفده الاستخبارات الروسية في المنطقة بالمعلومات والوثائق .

5/ ستحاول اميركا حصر القاعدة في اضيق نطاق ممكن لتصبح عديمة الجدوى .

الراي :

1/ على الجانب السوداني ادراك أن العلاقات الدولية تبنى على المصالح لا العاطفة .

2/ وجود القاعدة الروسية هو كرت رابح في يد السودان يمكن استغلاله لجذب الأموال والاستثمارات الغربية .

3/ ولنتذكر أننا دولة ذات سيادة حين نجلس إلى الجانب الأمريكي .

والله الموفق .

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق