تقارير

دكتور طارق يعقب حول التطبيع موجب وسالب

صوت السودان : ( الخرطوم ) . 09:10

صحيفة صوت السودان

 

التطبيع / موجب وسالب :

دكتور / طارق محمد عمر

التطبيع الإسرائيلي مع عدد من الدول العربية لم يكن مشجعا لبقية الدول وسبب ذلك عدم توفر الثروات الطبيعية المحركة للاقتصاد مثل المياه والأرض والغابات  وهي أمور  مهمة للجانب الإسرائيلي الذي يملك الخبرة والتكنلوجيا في مجالات الري والزراعة والتصنيع والأهم التسويق إقليميا وعالميا .. كذلك محدودية المعادن مثل الذهب والنحاس اضافة للنفط والغاز .

ان التجربة الاقتصادية لليهود في السودان منذ التركية السابقة وحتى اليوم تميزت بالاتقان والجودة بما يجعل المنتوجات مرغوبة وسهلة التسويق خارج البلاد .. لقد عملوا في مجال الزراعة خاصة  انتاج وحلج وتصدير القطن .. وجمع وتصدير الصمغ العربي والحبوب الزيتية والكركدي .. وزراعة وتصنيع التبغ ( الدخان )  والاهتمام بالثروة الحيوانية ودباغة الجلود وتصديرها .

كما أنهم عملوا في مجال الأجهزة الالكترونية والبصريات والملابس والأحذية والأدوات المنزلية ومعدات الصيد البحري والنهري .

بعضهم عمل في مجال الهندسة والمقاولات والنقل والصيانة والطب والبعض في الوظيفة العامة .

وللأمانة العلمية والتاريخية وماتتطلبه من تجرد وحيدة فقد تميز التجار اليهود بالأمانة في معاملاتهم ومع مرؤسيهم من إداريين وعمال وخلفوا ذكرى طيبة بين السودانيين الذين عاشروهم .

شرع الإسلام التعامل الاقتصادي مع اليهود لكونهم أهل كتاب كذلك أباح الزواج من نسائهم وهو أمر له مدلولات اجتماعية .

اليهود يحرمون الزنا ويجرمون التحرش والرشوة ويتطهرون بالماء ويختنون الذكور من المواليد .. ويسجنون قادتهم ورؤسائهم اذا ارتكبوا ابسط انواع الجرائم التي نعدها من المباحات مثل قبول الهدايا او التحرش بالموظفات .

من السلبيات لدى اليهود مقاومتهم السرية بالتجسس على أنظمة الحكم الإسلامية  والعمل على افشالها بمختلف الوسائل والحيل دون كلل او ملل .. وقد حدث ذلك في فترات حكم السلطنة الزرقاء والمهدية وحين طبق النميري التشريعات الإسلامية  وفي عهد الإنقاذ .. وحربهم المفتوحة تجاه الإخوان المسلمون .بسبب الحركات الإسلامية الفلسطينية وحزب الله .

ومن مساويء المنتمين منهم للحركة الصهيونية والماسونية والشيوعية العالمية العمل على غرسها في المجتمعات مع التركيز على القوات الأمنية والعسكرية حيث تربط الترقيات إلى الرتب العليا بالانضواء في إحدى هذه التنظيمات وذات الأمر ينطبق على السلك الدبلوماسي .. علما بأن اليهود من سلالة النبي يعقوب لايفعلون هذا إنما يبدر من المتهودين منهم .

وفي تقديري ان العداء للاسلاميين يمكن أن يحجم بالتواصل والحوار الحسن ولو بطريق غير مباشر .. كذلك فيما يتعلق بتدخلهم في الخدمة العامة  .

ان موضوع التطبيع الذي  حقق المفاحاة في اوساط الشعب السوداني يجب ان يخضع للعقل والعلم لا العواطف وأن يشار فيه أهل التخصص وأن يستفتى فيه الشعب وهو على بينة .

وبالله التوفيق .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق