ثقافة وفنون

صوت السودان في حوار الصراحة والاريحية مع الفنان  القامة عاصم البنا

 

صوت السودان : الخرطوم
الثلاثاء ١٢ أبريل ٢٠٢٢ م

حاوره هاشم سعيد موسى – رئيس التحرير

(*) عزفت على سبع آلات قبل الغناء مما ساعدني في التلحن والاختيار السليم

 

س.أولا مرحب بيك في صوت السودان ورمضان كريم عليك والأمة الإسلامية جمعاء .. و بدءا من هو عاصم البنا ؟

اخوكم عاصم بابكر عبدالله محمد عمر البنا
من ابناء ام درمان حي ود البنا
نشات فيه وترعرعت فيه منذ الصغر

س. لكل مبدع بداية تركت أثرها معه حدثنا عن البداية الفنية ؟

بدات الفن من باب الموسيقي منذ الصغر وقد كنت مولع جدا بالآلات الموسيقية خاصة الكهربية منها والايقاعية وكانت كلها موجودة في ديوان البيت تتبع لاعمامي الفرجوني والامين البنا ولم تكن متاحة ولكني كنت اتسلل خلسة حتي تعلمت
وعملت عازفا لفترة ليست بالقصيرة وعندما قررت الغناء اعتقد كانت تلك التجربة مفيدة للحد البعيد خاصة من جانب التلحين لاحقا
فقد عزفت علي سبع الالات كل منها الهمتني بجو مختلف يتيح لي الفرصة ان اتخيل نهجها في العمل الفني

س. مع من الشعراء تعاملت معهم ؟

والله مجموعة كبيرة حقيقة منهم علي سبيل المثال لا الحصر
الراحل حسن الزبير
و الراحل السر احمد قدور
والفرجوني
و د. احمد فرح شادول
ود عمر محمود خالد
والاعيسر
وازهري علي عوض الكريم
علي همشري
بجانب بعض كتاباتي الخاصة

س. نعلم أن علاقتك قوية مع الراحل السر قدور .. حدثنا عنها

علاقتي مع الراحل السر قدور
رحمة الله عليه هو طبعا استاذنا و علاقتي معه لم تكن مربوطة بالبرنامج وقد قدمني له العم احمد الفرجوني في نهاية التسعينات بغرض ان يعطيني عمل فني ليدعم مسيرتي في الغناء الخاص فقدم لي ” ساعي البريد” كأول عمل يجمعني بهذه القامة ومنها توالت الايام وصارت اكثر من علاقة الاهل فلم ننقطع يوما بعدها
وبالتاكيد زاد التواصل عقب بداية برنامج اغاني واغاني في العام 2005م
رحمة الله علية فقد ترك فراغا كبيرا في مراجع الفن السوداني

س. ماذا ترك برنامج أغاني وأغاني ؟

في الواقع البرنامج بالنسبة لمجموعتنا الاولي المؤسسة ربما في اول عامين كنا نحتفي بالفكرة ولكن انتبهنا لاحقا باننا نقدم في شيء جيد لمستقبل الاجيال اللاحقة
وحرصنا كل الحرص ان نكون جاهدين لاجل البرنامج في كل عام
حتي ان تعطل أو تأخر منا واحد كنا ننتظر حتي يعود ونعمل سويا لاجل فكرة متكاملة
وكان ذلك عندما كان البرنامج يهتم الي تلك الرسالات
قدم لي في ذاك الوقت اخوة اعزاء احببتهم واخوات
و وجالست من الاساتذة من كان لي الفخر لمجالستهم .
وفي نظري البرنامج صار فيه خلافات واعتقد انني اكتفيت فيما قدمت كنت انتظر التقدير ولكن هكذا حال الفن في السودان
واظن غيابي سيكون للابد

س. اعمالك وهواياتك الأخرى خارج الوسط الفني ؟

في الواقع اعتقد انني طموح بعض الشيء فعشقي هو الطيران
فتعلمته الحمد لله و الزراعة وتعلمتها بل عملت بها
و كذلك الصيد أحد هواياتي المحببة
ولي من الامزجة
صيد الاسماك
والرماية
والسعية
تضارب غريب مش ههههه؟

فعلا هو تشابك اذا صح التعبير ههههه واكيد فيه إضافة وجداني ليك

س. أنت محب البطانة وأرضها . ماهي مساحتها في داخل عاصم البنا؟

البطانة هي منطقة جغرافية معلومة ولكن ثقافتها تجبر من عايش اهلها علي سماحة الاخلاق والكرم وكل الصفات السودانية السمحة الأصيلة ومن اجمل صفاتها فيها الغناء السمح البيشبهها واهل وفيها اهلي وعشيرتي واحبابي
حفظهم وحفظكم الله

س. إذن كيف يختار عاصم أعماله

في الغالب انتمي للعمل اولا وأساسا ان ناسبني وصرت منجذب اليه اردده وأحفظه بسرعة او تذكرته بعد فترة مثلا
بكون حريص جدا علي تسجيله حتي لا يضيع
وكما كان يقول لنا دوما استاذنا الماحي سليمان
وما اللحن الا للحن ِ الاول ِ

س. ماهي قصة الطيران التي دخلت في حياة عاصم

كانت رغبتي الاولي في الدراسة
ولكن لم تكن هناك امكانية في الاسرة ماديا
وعقب ان وجهت ابنائي وتطمنت عليهم قررت ان احقق رغبتي
فدرست الدراسات النظرية والتطبيقية حتي تحصلت علي رخصة طيران خاص
سودانية كاملة الدسم بمعلمين ومدربين سودانين
احيهم عبركم
وبذلك اكون رقم ٨ تقريبا في العالم من الفنانين الحاصلين علي رخص طيران
والحمدلله

س. التمثيل الفني الخارجي والمشاركات الفنية بالخارج كيف يتم الاختيار لها وماهي المعايير ؟

في بلادي لا توجد مؤسسية اطلاقا فيما يخص التمثيل الخارجي
كان في السابق البعيد قناة واحدة عبرها تخرج كل المواهب والفنون بل والتمثيل الخارجي يتم عبرها
وهي الاذاعة واتحاد الفنانين
الان انفرط العقد
ومن البديهي يجب ان يتم عمل تنافس داخلي واختيار مايلزم
ولكن صاحبي وصاحبك ما بنخليها نحن كدا

الحقيبة وما ادراك ما الحقيبة هي عظم الفن السوداني  … ماذا أضافت لك ل عاصم

بالتاكيد المثل القائل  الماعنده قديم ماعنده جديد الحقيبة هي تلفزيون الامس من خلالها نري صور ذاك الزمان .
اشعارها ان حفظت منها ستختار ما يلزمك بجودة عالية ومن الصعب جدا المقارنة ولكنك ستكون بمامن من اي اسفاف وهبوط
ناهيك عن جمالها من كل النواحي نصا ولحنا ومؤديا

مع الشاعر الراحل محمد علي ابو قطاطي

 

س. كثرت البرامج الغنائية في كل القنوات السودانية في هذا الشهر الكريم . ماهو تقييمك؟

والله قد يختلف البعض ويختلف حول رمضان والغناء فيه
ولكن
صار موسما فنيا بل واقتصاديا مرموقا كل القنوات تنتعش في رمضا اكثر منه حتي في العيد
والسبب ما حققه برنامج اغاني واغاني من نجاح في رمضان ماديا وفنيا للنيل الازرق
فصارت كل القنوات تقتحم هذا الطريق للكسب اكيد
ومن ناحيتنا نحن نفتخر ونعتز ان الاسهام في هذا الحراك جعل هناك منابر كثيرة واذ لاحظت كل البرامج تهتم للغناء القديم وهذا ما اسسنا له مع الراحل السر قدور وصار قبلة الفنانين الشباب الحارصين علي تقديم انفسهم
وهذا جيد بعدما جفت المنابر وكثر الغث والهابط والسيء من الغناء
فكان لابد من كثرة الايجابي لتقليل السوالب
والله اعلم

س.  جديد عاصم البنا ؟
تمكنت هذا العام في برنامج يلا نغني ان اوثق لنفسي مايزيد عن ١٨ عملا معظمها تعتبر جديدة حيث كنا كالراهب مغلقين هلي برنامج اغاني واغاني حتي اعتقد المجتمع انه لا خاص لدينا
فهذا العام قمت بتقدير الكثير من اعمالي في يلا نغني قناة البلد
عسي ان يجد قبولا لدي المشاهد الكريم

س. كلمة اخيرة ؟
اتقدم اليكم بالشكر والتقدير واتمني لصحيفتكم الغراء ان تعم القري والحضر وكل جميل لكم مستقبلا باذن الله
بصفة خاصة اشكرك اخي الحبيب الاستاذ هاشم سعيد وكل الشكر والتقدير

 

في الختام نحن في صوت السودان في غاية السعادة بهذا اللقاء المفعم بالاريحية والصراحة ونتمنى لك حياة فنية ملؤها النجاح والريادة فقد تركت بصمتك على خارطة الفن السوداني الأصيل داخل وخارج البلاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى