سياسة

دكتور طارق يحلل…. مخابرات الكرد

د. طارق محمد عمر:

صوت السودان ( الخرطوم )
الأحد ٩ فبراير 2020ا

لشعب الكردي مقسم بين العراق وسوريا وتركيا وإيران ويعمل جاهدا لتحقيق وحدته وقيام دولته (كردستان) .. لأجل ذلك أسست أحزاب الديمقراطي والوطني في العراق وحزب العمال في جنوب شرق تركيا والديمقراطي الايراني .

كل تلك الأحزاب لها أجهزة أمن داخلي واستخبارات عسكرية ومخابرات خارجية .
اول جهاز أمني كردي اسس في العام 1965 لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مصطفى البرزاني .. تم ذلك بمساعدة مباشرة من جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد والمخابرات الايرانية في عهد الشاه .. وسمي الجهاز ب ( البراستين ) أي الوقاية والحماية .. وتم التدريب في المناطق الكردية بالعراق وفي داخل إسرائيل .
وقد مهد لذلك ضابط مخابرات يهودي يدعى / روفيت شيلوا دخل العراق في العام 1931 تحت غطاء العمل الصحفي ودرس بعناية المجموعات الكردية ومناطقهم وعاش بينهم سنينا واحتفظ معهم بعلاقات وثيقة .
لجهاز البراستين علاقات وثيقة مع المخابرات الامريكية وعدد من الغربية .
الجهاز التاني يتبع للحزب الوطني الكردستاني أسسه المحامي الراحل / جلال الطالباني (سنة 1976 )المنتمي للفكر الشيوعي الاشتراكي وعلاقاته وطيدة بالاتحاد السوفيتي السابق والدول الشيوعية والاشتراكية .. ومتهم بعلاقات سرية مع الموساد الإسرائيلي من خلال لقاءات أجراها مع عناصره في المؤتمرات الاشتراكية بأوروبا الشرقية .. عمل طالباني على تأسيس جهاز مخابرات باسم ( زانياري ) اي العالم او الذي يعلم .. وهذا الجهاز ناشط في صراع طويل تجاه الحركات الإسلامية الموجودة في المنطقة .
الحزبان الديمقراطي والوطني ومقرهما العراق شمالا كونا جهازين للامن الداخلي باسم الاشايش او الكوشتي الاول في اربيل ويتبع للبرزاني والثاني في السليمانية ويتبع لطالباني .. عمل الجهازان على اختراق الاحهزة الامنية الخاصة بالعراق في حقبة الرئيس / صدام حسين .. واعدما الكثير من عناصره الامنية بعد حرب العام 1991 .
استنفاد الموساد من جهازي البراستين وزيناري في التجسس على إيران والدول غير المطبعة مع إسرائيل .
لحزب العمال الكردستاني نسق استخباري متكامل يناهض الدولة التركية ويخترق أجهزتها الأمنية ويعمل على تمليك الاكراد في تركيا السلاح والمتفجرات .. ويتلقى دعما ماليا ومعلوماتيا من المانيا .. والمخابرات الأمريكية وفقا لانهامات تركية .. اشتد نشاط هذه الأجهزة بعد اعتقال قائدها / عبد الله اوجلان وسجنه في مرمرة التركية .. بعد اعتقاله في العاصمة الكينية نايروبي عام 1999 بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية والكينية والتركية .
في العام 2017 وضعت مخابرات حزب العمال الكردستاني مخططا لاعتقال قيادات أمنية تركية انتقاما لاعتقال اوجلان .. وتم خداع الامن التركي عن طريق عميل مزدوج أقنع الجانب التركي بأن مدير المخابرات الكردي سيعقد اجتماعا في موقع معين وتم تحديد المكان والزمان بدقة .. حضرت طائرة عمودية تحمل نائب مدير إدارة العمليات الخاصة ومدير الإدارة الكردية في المخابرات التركية لاختطاف المذكور بمعاونة عناصر ارضية تسللت الى الاراضي العراقية إلا ان قوات الحزب انقضت عليهما واقتادتهما رهينتين داخل المناطق الكردية في العراق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق