سياسة

دبلوماسي يوجه رسالة مفتوحة للبرهان

رسالة مفتوحة من دبلوماسي للبرهان

الي صاحب السعادة ، فخامة رئيس مجلس السيادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب إليك وقلبي ينزف دماً على ما أصابنا في وزارة الخارجية من أضرار وظلم منذ أن تكونت حكومة قوي الحرية والتغيير ، وتم فيها إسناد الأمر في العمل الدبلوماسي إلى غير أهله ، بتدخل مباشر من سعادة رئيس الوزراء حمدوك فلحق بالخارجية والعاملين فيها الظلم وأصبحت يباباً كأن لم تغنَ بالأمس.
الخارجية سيدي الرئيس متوقفة عن العمل تماماً منذ ابريل الماضي فلا تصلنا في السفارات إفادات ولا توجيهات ولا شرح للسياسات إلا نذراً يسيراً فأصبحنا في حيرة من أمرنا . ويشتكي زملاؤنا الذين في الرئاسة من نفس هذه الشكوى. لقد توقف العمل وذلك جراء الآتي :
– أصبح الإحباط والخوف هو السائد بين العاملين من سفراء و دبلوماسيين وإداريين جراء ما تقوم به لجان دخيلة علي الوزارة وبتواطؤ من قيادة الوزارة وبعض الزملاء من غير العقلاء أو الحاقدين الذين يريدون تصفية حسابات مع زملائهم ومنافسيهم ، فلم نعد نحس بالأمان الوظيفي وإصبحنا نذهب للسفارات كل صباح ويذهب زملاؤنا في الرئاسة وأيدينا على قلوبنا خشية أن يطالنا سيف لجنة التمكين وهي لجنة شاذة في كل أمورها ، لا نعرف لها قانوناً ، ولا ندري لها لائحة ، ولم نر أعضاؤها يؤدون قسماً ، ولقد رأينا نتائجها في فصل زملائنا الاكفاء ، فتأكد لنا انها لا تعمل وفق معايير منضبطة ولا تحترم قواعداً ولا أعرافاً ولا حقوقاً ولا كفاءات ، الشئ الذي عمل علي نشر الكراهية واشاعة عدم الثقة بين زملاء المهنة الواحدة في المجالين الدبلوماسي والاداري .

– سيدي الرئيس

لقد كان لقرار لجنة ازالة التمكين بوزارة الخارجية بفصل العشرات من خيرة زملائنا من سفراء ودبلوماسيين وإداريين دون أعمال عقل أو قانون ودون إعمال معايير منضبطة ، اثر كبير علي روح العمل وخسارة لا تعوض ، فعلي سبيل المثال خسرت الوزارة العشرات من الكوادر الملمة بتفاصيل الملفات الحساسة الدولية والاقليمية وهي التي أنفق السودان على تدريبهم وتأهيلهم الملايين وخسر مئات آلاف ساعات التدريب فأصبحنا امام مسخرة وتندر دبلوماسيي العالم الذين يعلمون ان الدبلوماسي لا يغير بتغير الحكومات فهو ممثل الحكومة القائمة ولا يفصل إلا بناءً على نظم محددة وليس بقرارات سياسية وأهواء وكراهية.

سيدي الرئيس :-

– لقد فُصل زملاؤنا بطريقة محاكم التفتيش ، تفتيش الضمائر والقلوب بحجة أنهم إسلاميين. ونشهد لوجه الله أن غالبيتهم العظمى لم يكن منتميا او أدخل توجهاته الفكرية والسياسية في سير العمل ، بل عملوا بكل المهنية من أجل الوطن، هذا خاصة وأن طبيعة العمل الدبلوماسي لا تتيح للعامل فيه التأثير على المهنة بناءً على توجهه حتى إن أراد.

– كنا سنحترم عمل هذه اللجنة لو أنها راجعت الحالات حالةً بحالة وأخذت قراراتها بناءً على معلومات صحيحة حقيقية وبمعايير منضبطة ، ولكنها أعملت في الخارجية سيوف الحقد والكراهية والتشفي والانتقام ، بل والعنصرية ، ودونك سيدي الرئيس كشوفات الفصل فراجعها لترى صدق كل هذا.

– ومن حقنا ان نتساءل سيدي الرئيس .. إذا كان الميول السياسي – وان سلمنا جدلا- كافياً للفصل فلماذا لم تفصل اللجنة الدبلوماسيين والاداريين الشيوعيين والجمهوريين الذين عملوا خلال كل فترة الإنقاذ ولا زالوا يعملون بل تم ارجاع من تم فصله سابقا ؟؟؟؟

_ والسؤال الأهم : هل لنا أن نُسلّم بأحقية الإنقاذ في الفصل والتشريد لنبرر لفصل هؤلاء الزملاء ونستعد لتجهيز انفسنا دون مبررات للدخول في قوائم المفصولين في عهد رفع شعارات الحرية والسلام والعدالة ؟؟؟ هل هو قدرنا ان نكرر أخطاءنا ؟؟

– وأخيراً سيدي الرئيس :

ومن واقع معرفتي بقوانين الخدمة المدنية ولوائح قطاعها الدبلوماسي لي ان أتساءل هل هذه لجنة توصيات أم لجنة قرارات ؟؟

ثقتي أنك ستنصر الحق وتنتصر للمظلومين.

مع كل تقديري واحترامي

الإمضاء : دبلوماسي سوداني لا يأمن من ظلم لجنة التمكين الجديد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق