سياسة

منظمات المجتمع المدني بجبال النوبة :على الحكومة الانتقالية مناقشة جذور المشكلة بدلا عن التهرب

بيان مُنظمات المجتمع المدني بالمناطق المُحرَّرة – إقليمي جبال النوبة والفونج حول مفاوضات السلام السودانية.

السلام الشامل والعادل والمُستدام هو خيار جماهير شعبنا – وعلى حكومة الفترة الإنتقالية دفع إستحقاقاتِه.

جماهير الشعب السوداني :

لقد ظللنا في تنظيمات المجتمع المدني في إقليمي جبال النوبة / جنوب كردفان والفونج / النيل الأزرق نتابع عن كثب ما يجري في مفاوضات السلام السودانية بجوبا – عاصمة جنوب السودان برعاية الإتحاد الأفريقي ودول الإيقاد. وبعد مضي أكثر من خمسة أشهر من بدء التفاوض في 27 يوليو 2019 خلصنا إلى النتائج التالية :

أولاً: إن السلام الشامل والعادل والدائم كان وما زال المطلب الرئيسي لثورة التغيير (ديسمبر المجيدة 2018)، ومن أجلها دفع الشعب السوداني خيرة أبنائِه من المُناضلين الشباب والثُّوار المُتطلِّعين إلى التغيير، والذين ليس لديهم خيار آخر غير ذلك. إلَّا أنَّه قد إتَّضَح جلياً، إن وفد الحكومة في مفاوضات السلام لا يرغب في تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم.

ثانياً : تكتيكات إضاعة الوقت من قبل الوفد الحكومي، وإبتكاره لمسارات عديدة، يُمثِّل تهرباً واضحاً من مناقشة جذور المشكلة السودانية، والتفرُّغ لقضايا إنصرافية لا جدوى لها.

ثالثاً : بعض المسارات لا نعرف لقادتهم أي كفاحٍ مُسلَّح خاضوه ضد الحكومة، ولا نعرف لهم أي قوات ولا أماكن تواجد . ولو كان ضرورياً التحاور مع هؤلاء – فإن مكان الحوار هو الخرطوم وليس جوبا. وجميعهم أتوا إلى جوبا من الخرطوم ومدن الشمال الأخرى الآمنة بطائرات إستأجرتها لهم الحكومة التي يتفاوضون معها في جوبا. فلماذا تتكبَّد الحكومة كل هذه التكاليف والمُعاناة في ترحيل الرُعاة والنازحين والإدارات الأهلية من المدن التي تقع تحت سيطرتها للحوار معهم في جوبا .. ؟!!!.

رابعاً : إن الرهان على تكتيكات زرع الفتن والإختراق والإستفزازات التي تقوم بها بعض الجهات من منسوبي هذه المسارات، وإيهام المواطنين بما يُسمَّى بالسلام المجتمعي، وبدعم من جهات معلومة للجميع – هي تكتيكات مفضوحة ومكشوفة لدى شعبنا، وتُمثِّل رهاناً خاسراً ولا جدوى منه.

خامساً : تسييس الدين وإستغلاله في السياسة، والوحدة القسرية، تُمثِّلان جذور المشكلة السودانية، وبالتالي فإن علمانية الدولة وحق تقرير المصير المطروحتين على طاولة التفاوض، هما الحل والخيار الأمثل لمعالجة الأزمة السودانية من جذورها، وبصورة نهائية. وعدم الحوار ومُناقشة هذه القضايا والإتفاق عليها، يؤكِّد عدم الرغبة في تحقيق سلام شامل وعادل ومُستدام.

سادساً : نُناشد الوساطة، منظمة الإيقاد، الإتحاد الأفريقي، الإتحاد الأوربي، دول الترويكا، وجميع المنظمات الدولية، للضغط على حكومة الفترة الإنتقالية وإجبارها على التفاوض الجاد ومُناقشة جذور المشكلة السودانية بتجرُّد ومسئولية، والوصول إلى حلول نهائية لأزمات البلاد بدلاً عن التهرُّب من دفع إستحقاقات السلام.

أخيراً : ندعو كافة جماهير الشعب السوداني لمواصلة ثورتهم من أجل (الحرية .. السلام ..العدالة)، وفاءً لدماء شهداء ثورة ديسمبر 2018، وتحقيقاً لشعارت الثورة، وسعياً لبناء سودان جديد يسع الجميع.

المجد والخلود للشهداء، والنصر لشعب السودان

مُنظمات المُجتمع المدني – إقليمي جبال النوبة / جنوب كردفان، والفونج / النيل الأزرق.

المناطق المُحرَّرة – 28 مارس 2020

الموقعون :

١- منظمة النوبة للإغاثة و البناء و إعادة التعمير NRRDO
٢- منظمة كاما لمبادرات التنمية KODI
٣- منظمة تالون
٤- اتحاد نساء السودان الجديد
٥- الإدارة الأهلية بالسودان الجديد
٦- واي ام سي ايه YMCA – Nuba
٧- المجلس الإسلامي بالسودان الجديد
٨- مجلس الكنائس بالسودان الجديد
٩- منظمة Nuba Foundation
١٠- منظمة Skills for Nuba
١١- منظمة KUSH
١٢- إتحاد الغرف التجارية
١٣- منظمة KDA
١٤- منظمة كولوربو
١٥- منظمة كوكام
١٦- منظمة OXCM
١٧- منظمة نوبسود لمراقبي حقوق الإنسان NHRMO
١٨- منظمة Youth Peace Initiative
١٩- منظمة Hope Vision Organization
٢٠- منظمة Women Rights & Children Protection
٢١- منظمة Funj Relief & Development Organization
٢٢- منظمة Nile Peace & Development Organization
٢٣- منظمة Wukura Foundation
٢٤- منظمة Safe Refugees for Peace Association
٢٥- منظمة Belatuma Flour Organization
٢٦- منظمة Yabus Building New Generation Future Association

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق