أعمدة ومقالات

عظمة الجيش السوداني بين عودة الفشقة و الملف الاستخباري  للري السوداني

 

الاثنين 6 إبريل 2020

دكتور / طارق محمد عمر يكتب :

الجيش مفخرة شعب السودان ورمز عزته .. 200 عاما مرت على تكوينه .. قاتل محليا واقليميا ودوليا فلم ينكسر .

مطلع يناير 2020 بسط سيطرته على الحدود الحبشية واستعاد الفشقة اخصب أراضينا .. حدثني أحد نسور الجو ان بإمكان الجيش هزيمة حركات التمرد خلال 48 ساعة لولا تدخلات الساسة .

بالتزامن مع تحرك قواتنا لاستعادة الفشقة اتجهت قوة من المساحة العسكرية نحو مركز دراسات ومعلومات الري السوداني في ضاحية سوبا ووضعت يدها عليه انفاذا لتوجيهات عليا .

لفهم اسباب ذلك نشير إلى ان هذا المركز تتوافر فيه بيانات ومعلومات مائية وزراعية وتخزينية ومناخية ترتبط بالأمن القومي السوداني ..  وقد وضعها بعض العملاء في متناول يد الاستخبارات العسكرية المصرية التي يتبع لها الري المصري.في السودان .. وكان جهاز الأمن السوداني قد حصل على معلومات تفصيلية وموثقة عن خيانة بعض منسوبي الري السوداني لوطنهم مقابل المال والترفيه في مصر .

في نوفمبر 1904 تأسس الري المصري في السودان وشيد عديد المحطات على ضفاف النيل وروافده لرصد المنسوب وحركة المياه والفيضانات والطقس وكمية الأمطار في السودان والهضبة الإثيوبية وجنوب السودان والكونغو وأوغندا .. ويستعين بصور الأقمار الاصطناعية وطائرات الدرون والبالونات الطائرة لمراقبة أحوال النيل .. وهذا التصوير يمس الامن القومي السوداني لتركيزه على المواقع والمنشآت العسكرية .

الري المصري يضم مهندسين وفنيين وعمال اغلبهم مصريين وقلة من السودانيين .. ويتلقى دعما فنيا من هولندا .. وله وسائل رصد وقياس وتحليل واتصال متطورة .. وآليات ثقيلة ومتوسطة وسيارات .

يحرص الري المصري على إفراغ أية أحواض اومساحات مائية في النيل الرئيس مثلما أراد بقناة جونقلي .

يأخذ السودان على الجانب المصري عرقلته لقيام مشروعات زراعية تروى من حصته في مياه النيل وأنه ليس ببعيد عن تعطيل القائم منها عن طريق تخريب قنوات الري والتعطيش .. كذلك تحوله إلى مركز تجسسي على الجيش وقادته والعمل على استقطاب وتجنيد بعض الضباط والأفراد المنحدرين من أصول مصرية عملاء وجواسيس وانقلابيين .

لا مصلحة لشعب وادي النيل السوداني المصري فيما جرى ويجري من أعمال استخبارية وتخريبية مضرة تؤخر ولا تقدم .

ليت حكام مصر يدركون أن مصلحة بلادهم في التعاون مع السودان لإحداث نهضة اقتصادية شاملة .. ترتكز على الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والسياحة والتعدين والنقل والطاقة والعلم .. ذلك ان السودان عندما كان سعيدا كانت مصر أكثر سعادة .

إن عملية إمساك الجيش بملف الري السوداني تمثل فطاما معلوماتيا للاستخبارات المصرية ربما غيرت سلوكها ايجابا .. والا فإن حدودنا الشمالية تنتهي عند مدينة الفيوم .

 

تحية خاصة لقواتنا المسلحة .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق