سياسة

المفكر السياسي السوداني منصور خالد في ذمة الله

توفي مساء اليوم الأربعاء، المفكر السياسي المعروف الدكتور “منصور خالد” عن عمر ناهز الـ 90 عاماً، في مستشفى علياء بالعاصمة السودانية الخرطوم، بعد صراع مع المرض، وسيشيع جثمانه إلى مقابر احمد شرفي في امدرمان عند الساعة الثامنة صباحا.

كان آخر ظهور له على كرسي متحرك وقد أعياه المرض، ونقص وزنه بشكل لافت، مع رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت في جوبا يناير الماضي.

ولد الفقيد في أمدرمان  العاصمة الوطنية للسودان في يناير من العام 1931 م في حي الهجرة.

ينحدر منصور من أسرة أمدرمانية عريقة فجده الشيخ “محمد عبد الماجد” المتصوف المالكي، وجده هو الأخ الشقيق لجد منصور لأمه الشيخ “الصاوي عبد الماجد” الذي كان أيضاً قاضيا شرعيا وعمل في تدريس الفقه، إلا أن أسرته قد غلب عليها طابع التصوف وهو ما وثقّه منصور بنفسه في سيرته الماجدية.

يجمع الفقيد في شخصيته ثنائيات متعددة، فهو شمالي لكنه مع الجنوبيين في مواقفهم، وكان وزيرا مقربا ومستشارا للنميري ثم صار مساعدا لقرنق.

تربى منصور خالد في بيئة دينية محافظة ومتفقهة في علوم الدين الإسلامي واللغة العربية، درس في أميركا، اختير وزيرا للشباب بعد انقلاب مايو 1969، ثم عين وزيرا للخارجية ومستشارا للرئيس النميري، اشتغل خبيرا في الأمم المتحدة والجزائر وباريس، قاطع نظام النميري 1979 لينضم في 1984 إلى الحركة الشعبية برئاسة قرن،  عضو مؤسس للتجمع الوطني الديمقراطي”.

ألف عددا من الكتب حول السياسة السودانية باللغتين العربية والإنجليزية، ونشر العديد من المقالات في الحوليات الدولية عن قضايا التنمية والسياسة في العالم الثالث، مثل حوار مع الصفوة كتبت مجموعتها الأولى عقب انتفاضة أكتوبر 1964، أثناء عمله مندوبا للأمم المتحدة في الجزائر.

كما ألف في السبعينيات من القرن الماضي كتاب “لا خير فينا إن لم نقلها”، وكتاب “السودان والنفق المظلم” 1985 قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتفاضة الشعب السوداني في أبريل 1985 وسقوط نظام نميري.

إلى جانب “الفجر الكاذب”، و”جنوب السودان في المخيلة العربية”، و”النخبة السودانية وإدمان الفشل”، و”قصة بلدين”.

كما ألف كتابا عن التصوف عنوانه “الثلاثية الماجدية: صور من أدب التصوف في السودان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق