أعمدة ومقالات

د. طارق محمد عمر يكتب عن الوضع الراهن / رصد .. تحليل .. تقييم

 

الثلاثاء 28 أبريل 2020

صوت السودان : (  الخرطوم  )

دكتور طارق محمد عمر

1/ أكثر من مصدر أممي حذر من التدخل الدولي تحت البند السادس .. كان ذلك منذ أن تقدم د. حمدوك رئيس الحكومة الانتقالية بطلبه إلى الأمم المتحدة .. ولم يؤخذ الامر بجدية الا بالأمس حين ظهرت في الصورة الولايات المتحدة الامريكية .

2/ القوات النظامية والإسلاميين وكثير من الوطنيين ينظرون بريبه تجاه التدخل الدولي وفي المخيلة ماحدث في أفغانستان والعراق .

3/ منذ أسبوعين سحبت السفارة الأمريكية معظم طاقمها الدبلوماسي والاداري .

4/ قبل 20 يوما اختفى عن الأنظار تنظيم يساري عريق  ..

5/تجفيف طلمبات الوقود وإغلاق الكباري ومنع الحركة بين الولايات.

6/ المناوشات العسكرية بين القوات السودانية والشفتة الإثيوبية .

7/ أعلن اليوم ان رئيس مجلس السيادة البرهان قد بعث بخطاب الى المنظمة الدولية يلغي فيه خطاب د.حمدوك .. إلا ان المندوب السوداني لدى المنظمة  لم يقم بتوصيله  .

8/ نشر مقال في وسائل التواصل الاجتماعي يحكي قصة إعدام الجنرال الألماني النازي / انتون دوستلير بواسطة القوات الأمريكية عقب احتلالها دولة ايطاليا 1945 .. بسبب إعدامه 15 عميلا امريكيا دون محاكمات .

 

التحليل :

1/ السيد حمدوك ترأس حكومة  انتقالية ليس من مهامها التمهيد لاعادة استعمار البلاد او الانتقاص من سيادتها بأي شكل من الأشكال .. كما انه لم يحكم بتفويض شعبي انتخابي .. ولم يستشر اهل الحل والعقد والاختصاص فيما اقدم عليه .

2/ الريبة التي انتابت الإسلاميين ترجع لعدم ثقتهم في الجانب الأمريكي الذي استغل طاقاتهم في الحرب الأفغانية لأجل طرد القوات السوفيتية من أراضيها .. كما انها خذلتهم حين تسببت في منعهم من حكم الجزائر ومصر رغم استحقاقهم الانتخابي .. وأنها حرضت عليهم أجهزة أمن الدول ووصمتهم بالإرهاب  .

أما القوات النظامية فهي تخشى التفكيك كونها الضامن لوحدة البلاد وأمنها .

3/ وضح جليا ان سحب طاقم السفارة الأمريكية مرتبط بقرار التدخل الدولي وأنه تدبير احترازي لضمان سلامة أعضاء البعثة خشية ردود فعل عنيفة ربما تستهدفهم .

4/ اختفاء التنظيم اليساري يعود لعلمه بكشف ورصد الإسلاميين لدعمه المعلوماتي للجانب الأمريكي وبالتالي اتخذ هذا القرار كإجراء تأميني وفي البال الأحداث العنيفة التي واجهها الحزب الشيوعي بعد حديث الطالب الصفيق عن بيت النبي صل الله عليه وسلم .

5/ تجفيف طلمبات الوقود سلاح ذو حدين .. فهو يحد من حركة المواطن تفاديا لانتقال العدوى لكنه يعد مهددا للأمن القومي .

6/ المناوشات على الحدود الإثيوبية ربما استهدفت تشتيت تفكير قيادة الجيش ريثما تترتب أحوال المتدخل الأممي .

7/ ان صح تلكؤ موظف الخارجية في توصيل رسالة البرهان يعد فعله جريمة في حق الوطن تستحق المساءلة .

8/ تداول موضوع إعدام الجنرال النازي بواسطة القوات الأمريكية يمثل رسالة تحذير لكل من يمس عميل او جاسوس يعمل لصالح اميركا في السودان وأنه ذو عواقب وخيمة .

التقييم :

1/ التدخل الدولي بات أمرا واقعا .. هدفه الأساس تفكيك الحركة الإسلامية والمؤسسات التي كونتها على المستويين الرسمي والشعبي وكل التنظيمات السلفية والجهادية  .. واعادة تشكيل المؤسسات الامنية والعسكرية بطريقة الدمج والتسريح .. وتعديل القوانين لتتسق مع القواتين الدولية وحقوق الانسان .. وتنظيم الأحزاب والإعداد للإنتخابات العامة والدستور الدائم .

نخلص إلى ان الوضع متازم في السودان ويحتاج لوحدة الصف وإعمال الفكر والعقل وعدم الحنوح للعنف لأن عواقبه وخيمة على البلاد والعباد .. والحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو أحق الناس بها .

اللهم أنت السلام ومنك وبك السلام .. فاحفظ السودان وأهله وضيوفه .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق