أعمدة ومقالات

من يغلق البلوفة ؟؟! ..

🎯 استراتيجيات

د. عصام بطران

دائما في فترة الصيف يزداد استهلاك المياه مع شح في التدفيع من محطات المناولة النيلية وانحسار في مياه النيل وظهور الاطماء مع تباشير فصل الخريف وبداية الامطار الخفيفة في الهضبة ومنابع النيل .. بجانب تذبذب انتاج المياه نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر خاصة في المحطات الكبيرة حيث يوازي انقطاع الكهرباء لمدة ساعة شح في انتاج المياه لمدة ٦ ساعات حيث العودة للمعدل الطبيعي في اندفاع المياه في الخطوط بدءا من ٢٤ بوصة الى نص بوصة .. هذا اضافة الى انحسار المياه الجوفية في الابار خلال فصل الصيف وانعدام الجازولين لتشغيل المولدات التي تشغل طلمبات السحب اما التي تعمل بالكهرباء فهي ايضا تعاني من انقطاع متكرر للتيار الكهربائي .. كل تلك المشكلات تواجه هيئة مياه ولاية الخرطوم ولكن اكبر اشكالية تواجه الهيئة ويتضرر منها المواطن هي عملية قفل البلوفة .. اذن هناك سؤال مهم .. من يغلق بلوفة المياه ؟؟ ..
في كثير من الاحيان تنخفض معدلات تدفيع المياه الى المناطق المرتفعة كنتوريا بينما ينعم سكان المناطق المنخفضة بتدفيع افضل للمياه خاصة في فترة ضعف الامداد المائي نتيجة المسببات المذكورة اعلاه .. كذلك يتميز سكان المناطق القريبة لمحطات المياه “ادنى الخط” بامداد مائي قوي مقارنة مع سكان المناطق البعيدة عن محطات المياه “اعالي الخط” .. كل ذلك ولد افكار شريرة او قل انانية او حسد من بعض لجان الخدمات بالاحياء وذلك بعبقرية قفل البلوفة “كليا او جزئيا” المؤدية الى المناطق المنخفضة او الواقعة في “ادني الخط” لتندفع المياه اليهم بكمية وافرة وتظل تلك المناطق تعاني من ازمة حادة في المياه وفجأة يتم اكتشاف السبب في الازمة ان البلوفة تم اغلاقها بغعل فاعل في جنح الظلام ..
تقع على هيئة مياه ولاية الخرطوم المسؤولية في مراقبة الخطوط وتامين “منهولات” البلوفة و”الكونكشنات” بالاغطية والاقفال وكذلك تفعيل قانون التعدي على المرافق العامة وتقديم المتعدين على خطوط المياه الى المحاكمة سواء بالفعل المقصود باغلاق البلوفة او بزراعة اشجار الدمس او باي افعال تتسبب في ضعف تواصل خدمات مياه الشرب خاصة في فصل الصيف ..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق