سياسة

جهاز الأمن الداخلي/ الوزير أم المدير ؟

 

الجمعة 1 مايو 2020

 

صوت السودان : (  الخرطوم   )

الدكتور طارق محمد عمر

تباينت الآراء حول تبعية الجهاز المزمع تكوينه .. فمن قائل ان الوزير به أحق ومن يرى خضوعه لمدير عام الشرطة ولكل مبرراته وعواطفه .

لتحديد الجهة الأصلح بيئة لجهاز الامن الداخلي لابد من التعرف على حجمه واختصاصاته وخصوصيته وحدود انتشاره .

يمكن تعريف جهاز الأمن الداخلي بأنه منظومة استخبارية امنية تعنى بحماية الأمن القومي والكلي للدولة .. تختص بجمع المعلومات وتحليلها وتقييمها وتمليكها للجهات المختصة وضبط المتهمين وتقديمهم الى العدالة .. ويشمل نشاطها داخل الدولة السكان المقيمين والزائرين  من مواطنين واجانب .. ويابسة ومياه ومجال جوي وسيادة .. ويمتد خارجيا لحماية جاليات ومصالح الدولة .

يتكون الجهاز من عدة هيئات تشمل امن الحدود والموانئ .. والسلطات الثلاث ووزارات ومؤسسات الدولة .. والأحزاب والتنظيمات السياسية .. والتنظيمات والاتحادات الجهوية والعنصرية .. والتنظيمات الدينية .. والأجهزة الأمنية والاستخبارية والمخابراتية غير الرسمية .. والنشاط الاقتصادي كغطاء للعملاء والجواسيس .. والسفارات والقنصليات والملحقيات الاقتصادية والاعلامية والثقافية  .. والجاليات الاحنبية وتنظيماتها ومقارها وانديتها .. الفتادق .. السياحة والآثار .. البعثات التعليمية والثقافية والصحية .. النقابات المهنية والحرفية .. منظمات المجتمع المدني وامن المجتمع .. المنظمات السرية ……الخ .

نخلص إلى ان جهاز الامن الداخلي يضاهي قوات الشرطة ويتفوق عليها من حيث الاختصاص والمهام والانتشار .. عليه يكون من الأفضل وضع الجهاز ضمن مهام وصلاحيات وزير الداخلية .. على أن يكون الوزير مختارا من بين قيادات الشرطة في الخدمة او التقاعد وأن يخضع لدورات تأهيلية في المجال الامني والسياسي والثقافي فضلا عن مجال الامن الاقتصادي

وبالله التوفيق .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق