سياسة

أنصار السنة تطالب بإقالة (القراي) وإيقاف طباعة المناهج

طالبت جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان في بيان أصدرته مساء الخميس وحصلت كوش نيوز على نسخة منه، الإقالة الفورية لمدير المركز القوميّ للمناهج والبحث التربوي “د. عمر القراي” وإيقاف طباعة المناهج التي تستقطع من أموال الشعب فورًا. وفيما يلي نص البان. (بسم الله الرحمن الرحيم جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان بيان: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) (الأحزاب:70) الحمد لله منزل الكتاب المبين، وخالق الإنسان من طين؛ والصلاة والسلام على النبيّ الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد… فإن مما منّ الله به على بلادنا عناية أهلها بالعلم، واتخاذهم في سبيل تحصيله كل الطرق؛ باذلين في ذلك نفائس أموالهم وأعمارهم؛ وإن هذا الأمر لعميق في تاريخ هذه البلاد القائم على العلم وحبّ أهله. وإن تعلّم القرآن وتعليمه قد كان الأساس الذي بَنى عليه جهابذة بلادنا وعلماؤها المشهود لهم بالكفاءة والتفوّق صروحَهم؛ فمن هدايته للتي هي أقوم استقاموا؛ ومن بلاغته صحّت ألسنتهم؛ وبأخلاقه تخلقوا؛ ومن حكمته زكت عقولهم؛ فكانوا قدوات حيثما حلّوا؛ ناشرين للعلم والخلق والاستقامة على اختلاف تخصصاتهم؛ يؤتون أُكلاً طيّبًا يسقى بماء واحد. وإنّ هذا الأصل العظيم الذي بُنيت عليه ثقافتنا وتراثنا التعليميّ لهو أولى ما يجب العناية به؛ وترسيخه وجعله هديًا متصلاً في مناهجنا لا ينقطع بزوال نظام؛ ولا تؤثر فيه اختلافات المشارب السياسية؛ ولا تقربه يد المحاصصات الحزبية. ولقد تابعنا والشعب السودانيّ كله بصبرٍ كبير التصريحات المتواصلة التي صدرت من مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي في مؤتمراته الصحفية التي أعلن فيها أول ما أعلن حذفه لمقررات القرآن الكريم من المناهج الأساسية لأبنائنا وبناتنا؛ ولم يذكر غير القرآن الكريم محذوفًا؛ مكررًا ذلك في لقاءاته العلنية؛ واصمًا بعض آيات الله بأنها تسبب الرعب في قلوب الأطفال، ومدّعيًا عدم حاجة التلاميذ إلى حفظ كتاب الله تعالى؛ مبدلا حفظه بإسماعهم إياه إلى جوار ترانيم الأديان الأخرى والموسيقى؛ ولكأنما اختار حذف القرآن دون سواه طريقًا لما زعمه من تطوير للمناهج؛ مسارعًا-بما يدعو إلى الريبة- إلى تمريرها وطباعتها بموازنات ضخمة وإخراجها إلى العلن في ظل ظرفٍ استثنائي تمرُّ به البلاد بسبب جائحة (كورونا)؛ وشحِّ مواردَ ذهب جلها إلى حفظ الأنفس من الهلاك. إنّنا نؤكد في جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان على أنّ عملية تطوير المناهج التعليمية هي شأنٌ قوميٌّ مهنيٌّ تراكميٌّ يعلو على نوازع الانتقام؛ ولا يوكل إلا إلى الأكفاء الأمناء على المستقبل؛ الحريصين على هوية البلاد وقيمها الإسلامية التي لا يزايد عليها إلا مدعٍ ولا ينكرها إلا موتور؛ وإنما ثار الشعب على الظلم والفساد الذي أهلك البلاد والعباد؛ لا على القرآن الذي بسببه تحيا القلوب وتعمر الأمم. ونقول للعقلاء من أولي الأمر إنّ المسلك الذي يسلكه مدير المركز القومي للمناهج في نزعه للقرآن من المناهج؛ وإصراره علىّ المضيّ في هذه الطريق الوعرة التي يخالف بها إجماع الشعب المسلم في استنكاره ورفضه للعبث بكتاب الله تعالى؛ ويضرب عن تذمرهم واستهجانهم لمسلكه صفحًا؛ بل ويجد مساندةً وتأييدًا لشخصه من وزارة التربية والتعليم؛ إن ذلك كله لداعٍ عظيم إلى مزيدٍ من الانقسام والتشظي الذي يعانيه الشعب؛ في ظلِّ ظرف حرجٍ لا يتحمل المزيد من الضغط المفضي إلى التطرف المضاد بما لا يحمد الجميع عقباه. وإننا إذ نضع نصب أعيننا مصلحة الأمة السودانية كلها؛ نطالب بما يلي:

١. الإقالة الفورية لمدير المركز القوميّ للمناهج والبحث التربوي.

٢. إيقاف طباعة المناهج التي تستقطع من أموال الشعب فورًا.

٣. إسناد أمر تطوير المناهج وإصلاحها إلى كفاءات تربوية أمينة تراعي دين هذا الشعب وهويته وقيمه.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

إعلام جماعة أنصار السنّة المحمديّة بالسودان الخميس ٦ رمضان ١٤٤١هـ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق