أعمدة ومقالات

عبد الرحمن الزومة ورسائل ود ابراهيم

الأربعاء 6 مايو 2020

صوت السودان :

عبد الرحمن الزومة :
يعتبر العميد محمد ابراهيم عبد الجليل المعروف ب (ود ابراهيم) من ابرز ضباط القوات المسلحة. الرجل يعتبر دليلا قويا علي ان الانقاذ في مراحلها الاخيرة قد فقدت (البوصلة) فقربت (البعيد) و ابعدت (القريب) وكان (ود ابراهيم) نموذجا للقريب الذي ابعد. اتهم الرجل بتدبير محاولة انقلابية ولئن صح االاتهام ام كذب فان العديد من جمهور الاسلاميين الان (وبعد ما حدث) يتمنون لو ان انقلاب (ود ابراهيم) نجح! الرجل كانت له تصورات محددة حول اصلاح مسار الانقاذ ولو انه نجح في (حركته التصحيحية) لربما كانت الانقاذ قد اصلحت مسيرتها و (باقل الخسائر) ولما ال المشروع الاسلامي الي ما ال اليه. و القريبون الذين تم ابعادهم من القوات المسلحة لم يكونوا واحدا او اثنين. فصلت الانقاذ اكثر من (400) ضابط من خيرة ابناء القوات المسلحة وهؤلاء لو كانوا موجودين في الجيش لما تجرا (الملاحدة) علي دين الله. لكن هي سنة الله تمضي في الامم والبلاد. والعميد ود ابراهيم وهو خارج الجيش لم يفقد اهتمامه بشؤون الوطن، لذلك فان العديد من الناس يطالبون بعودته الي (واجهة الاحداث)، وهي واجهة لم يبارحها الرجل، لكن المغزي ان (الهزة) التي ضربت البلاد مؤخرا جعلت (الوجدان الشعبي) يتوق الي اكتشاف (قيادات جديدة) للمرحلة القادمة. قبل ايام غرد احد المغردين قائلا (وين ود ابراهيم? جيبو لينا بالجنازير)!
قبل يومين ظهر ود ابراهيم بتسجيل صوتي حمل مجموعة من الرسائل وضعها الرجل في بريد (من يهمهم الامر)! كرس ود ابراهيم مدخل التسجيل لما يشبه (الاعتذار) عن عدم اقامة (الافطار السنوي) والذي درج الرجل علي اقامته في بيته في رمضان. هذه المناسبة وجدت (زخما) واعتبرت ليست مجرد حفل افطار. الشريط حمل تاكيدا علي ان الرجل لا يزال (مهموما) بالشان الوطني. جدد الرجل علي العهد علي ان يظل الوطن عزيزا والدين مهابا. وفي هذا المجال لم ينس ان يوجه رسالته بشكل خاص الي (اخوة الخنادق والبنادق)! وفي ذلك اشارة واضحة الي جميع (لابس الكاكي) ايا كان وضعهم الان ان العهد الذي قطعوه علي انفسهم والقسم الذي ادوه كان حماية الوطن والدين. قال فيما يشبه (الانذار) لهؤلاء الحكام ان الشعب قد (صبر) عليهم عاما كاملا وان (مخزون الصبر) ذاك قد نفد او كاد.
كانت الرسالة التالية الي (الثورة) التي اريد. لها ان تاتي بالحرية والعدل و وحدة الوطن فاذا بها تاتي بالظلم بين مكونات المجتمع و (التشظي) لاركان الوطن.
ويضع التسجيل حفنة من (السيناريوهات) غير الايجابية اولها الفشل الذريع بواسطة (الحكام) في اقامة العدل و اصلاح حال الناس و معاشهم وفي تلك الحالة فعليهم اعلان ذلك الفشل والدعوة الي انتخابات مبكرة لتسليم السلطة لممثلي الشعب.
ثم يضع رسالة هامة في (بريد الشعب) والذي صبر كل هذه المدة مذكرا اياه بالمخاطر التي تحيط بالوطن وان يتم تحويل تلك (الحبال من الصبر) الي طاقات ايجابية للدفاع عن الوطن في اشارة لا تفوت علي احد الي مخاطر التدخل الدولي. هناك اشارة واضحة ايضا و ذات (مغزي) مفادها ان مهمة (تصحيح مسار الثورة) يقع بشكل اساس علي الشعب.
اما الرسالة الاخيرة فالي كل (القوي الحية) في المجتمع السوداني ممثلة في رجال الطرق الصوفية والادارات الاهلية والعلماء والمفكرين ان يكون لهم راي واضح في كل مظاهر التعدي علي الدين والخروج العلني علي ثوابت المجتمع و ما استقر عليه الوجدان الشعبي. ولم ينس هنا ان يشير الي الذين يريدون ان (يعبثوا) بالمناهج في اشارة صريحة الي تفشي ظاهرة الزندقة والالحاد في المجتمع وسيطرة الزنادقة علي امر المناهج!
ان رسائل (ود ابراهيم) تاتي في وقت فشل هذه الحكومة لم يعد يقع تحت بند (الافتراضات) بل صار واقعا. لكن الاسوا والاخطر ان حكم اليسار ليس فقط قد فشل بل انه يقود البلاد نحو الهاوية اذا لم يتحرك (اخوة البنادق والخنادق) قبل فوات الاوان… و ذلك امر نعود اليه باذن الله قريبا. لكن قبل و بعده فمن المهم قراءة (ما بين سطور) رسائل العميد (ود ابراهيم).
حاشية انشر هذه المادة (بين الاحباب) لتعم الفائدة وحتي نحشر في زمرة (المتحابين في الله) ان شاء الله.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق