مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق محمد عمر : المخابرات الأمريكية / شيخ السوق

الاثنين 11 مايو 2020

الدكتور / طارق محمد عمر

في إطار تحكم الولايات المتحدة الأمريكية على أسواق العالم عملت على تكليف او زرع اشخاص يخدمون أغراضها في كل أسواق العواصم والمدن الرئيسة ..
منذ أواخر عهد الرئيس نميري إتخذت المخابرات الامريكية رجل أعمال شامي من أصول ارمنية ليكون عينا ومرجعا لها في الأوساط التجارية بالعاصمة الخرطوم .
يمكن اعتباره جاسوس لكونه يجمع معلومات دقيقة عن القطاع التجاري وحركة البضائع والصادر والوارد ويمكن تصنيفه عميلا لمشاركته في سلسلة عمليات تخريب الاقتصاد السوداني .
تميز بالنشاط والدقة والعلاقات الرسمية والاجتماعية الواسعة مع كبار التجار .. ومشارك في الغرفة التجارية والصناعية .
استطاع اختراق اللجنة الاقتصادية التي كونتها ثورة الإنقاذ برئاسة العميد / صلاح الدين كرار وأصبح عضوا مهما فيها !! .. وحصل على مايريد من معلومات واثر على مسار الاقتصاد السوداني .
كان يستخدم جهاز لاسلكي بعيد المدى لارسال المعلومات وتلقي التوجيهات .
لم يكتشفه الأمن الاقتصادي لأنها ومنذ تكوينها في العهد المايوي ظلت تعمل في غير اختصاصها مثل مكافحة التهريب والتزييف والتزوير وغسيل الأموال ومراقبة المخابز ومحطات خدمة البترول ذلك من باب ( العرضة خارج الزفة ) .
لكن قسم مكافحة الجاسوسية في المخابرات السودانية شك في أمر الرجل لتحركاته وعلاقاته المريبة وفقا لتقارير ميدانية .
تم تكليف ضابط بالتحري عن المذكور فاتصل بتاجر كبير من أصول مصرية مصنف( عميل مزدوج ) بين المخابرات السودانية والمصرية لكنه أكثر وفاء للسودان .. بعد السلام والدردشة وجه له سؤالا مباشرا : ماذا تعرف عن التاجر فلان ؟.. ضحك المصري ورد عليه قائلا : ( ابن الكلب وقع ؟ ) .. وبدأ يسترسل في المعلومات .. بعدها صدر أمر بتفتيش شركة المتهم ومنزله .. فتم العثور على جهاز اللاسلكي وأقر باستخدامه لصالح السفارة الأمريكية فيما يتعلق بالمعلومات الاقتصادية .. اضافة لكم هائل من الملفات السرية المتعلقة بسفارة بلاده ( أرشيف ) .. تم تحويله للنيابة للتحقيق ومواصلة القضية .
على الهيئة الاقتصادية التابعة للمخابرات السودانية الاستفادة من هذه التجربة الرائدة داخل وخارج السودان .. ورب ضارة نافعة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق