أعمدة ومقالات

د.مزمل أبو القاسم: كريمة الشريف تجهل الحقوق القانونية.. وماواجهه المرحوم تعسف وإذلال وانتهاك للقانون

 

الجمعة 15 مايو 2020

لله درها
واضح من حديثها أنها ابنة بارة بأبيها، وأنه أدَّبها فأحسن تأديبها بدليل أنها حرصت على عدم التجني على سجاني والدها عليه الرحمة
التسجيل يدين ولا ببريء، ويثبت التعسف ولا يظهر أي عدالةً ولا رحمة ولا أدنى حرص على تطبيق القانون وحفظ حقوق المتهمين.
إذ لم أستوعب من حديثها مسببات إصرار النيابة على عدم إطلاق سراح متهم استمر حبسه ستة أشهر بلياليها
ولا دوافع التمسك بإبقائه قيد التوقيف حتى بعد أن اعتلت صحته وأصيب بالكورونا؟
ما العسير في إطلاق سراحه بضامن كفء، سيما أنه مريض وكبير السن ومتهم في جريمة تجوز معها الضمانة؟
تلك هي المعضلة الرئيسيّة في الواقعة المحزنة.. الإصرار على حبس متهم في حراسات الشرطة لمدة ستة أشهر من دون إحالته إلى المحكمة أو إطلاق سراحه ولو بضامنٍ كفء.
المتهمون تحت طائلة المادة 130، (القتل العمد) لا يبقون في الأقسام كل تلك المدة.
عتاة المجرمين من أصحاب السوابق لايعتقلون في حراسات الشرطة لنصف عام
أين موضع شعار (حرية سلام *وعدالة*) من التعسف الذي واجهه المتهم حتى فاضت روحه وهو في ذمة النيابة؟عن أي إنصاف تتحدثون؟
هل تقبل لنفسك أن تبقى في إحدى حراسات الشرطة لنصف عام من دون ضمانة أو محاكمة مهما فعلت؟
النيابة انتهكت حقوق المتهم مراراً وانتهكت قبل ذلك نصوص قانون الإجراءات الجنائية الذي يلزمها بحفظ حقوق المتهمين وعدم تعريضهم إلى أي أذىً بدنيٍ أو نفسي خلال فترة الاعتقال.
واضح جداً من حديث د. زينب، ابنة المرحوم أنها لا تعرف حقوق والدها القانونية، وأنها ومن فرط محبتها له توهمت أن تمكينه من الطواف على المستشفيات وهو مريض ورهن الاعتقال يعد معاملة حسنة له، وما درت أنها وشقيقاتها ما كن ملزمات أصلاً بتولي مسئولية علاجه طالما أنه موقوف على ذمة تحقيق لم يتم حتى فاضت روحه.
لا توجد أدنى عدالة ولا مهنية ولا حتى إنسانية في إخضاع متهم لحبسٍ يمتد ستة أشهر في حراسات الشرطة، وأنت تعلم أنها غير مُعدَّة حتى لحفظ الحيوانات، ناهيك عن البشر.
الظلم ظلمات

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق