أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق محمد عمر : التسويق

الدكتور / طارق محمد عمر

التسويق الاقتصادي يعني الترويج للسلع وإقناع الأسواق المتعاملة بزيادة طلبها للسلعة وفتح أسواق جديدة.. والتسويق يكون داخل وخارج البلاد .
يرى أهل الاقتصاد السوداني ان التسويق الخارجي يقف عقبة امام الاقتصاد بسبب الحصار المضروب على البلاد منذ ثلاثين عاما خلت ولحدة المنافسة في الأسواق العالمية بعد أن دخلت بعض البلدان في إنتاج سلع سودانية مثل الصمغ العربي والكركدي والقطن واللحوم الحية والمذبوحة .
أرى ان تسويق السلع السودانية في الخارج اخذ في الانهيار التدريجي منذ صدور قرارات التأميم والمصادرة مطلع ثورة مايو بدعم وفكر اشتراكي شيوعي .. اذ حل الموظفون العامون محل الملاك اصحاب الشان وشتان مابين الانثين .. الموظف يتقاضى راتب شهري بغض النظر عن اجتهاده وهو يدرك ان عائد الصادر ملك للدولة .. بينما التاجر صاحب رأس المال على يقين بأنه كلما اجتهد زاد ربحه وكثر ماله .
بالرجوع للتسويق في التركية السابقة نجد أن الحكام بعد ان علموا التلاميذ في الكتاتيب مختلف العلوم وخمس من اللغات العالمية .. علموهم التجارة الداخلية عمليا والخارجية نظريا .. فلما اشتد عودهم سافر بعضهم الى مصر وانشا شركات تستورد المنتجات السودانية من لحوم حية وجلود وصمغ عربي وحبوب زيتية وكركدي وسوقوها داخل الدولة المصرية .. فجنوا أرباحا مقدرة ثم وثبوا نحو أوروبا و انشاوا شركات لاستيراد وتسويق السلع السودانية وأصبحوا من الأثرياء .. وفاضت الخرينة العامة بعائدات الصادر والرسوم الجمركية والضرائب المعقولة .. حينها عرف السودان بالبلد السعيد .. وتكرر ذلك في عهد المستعمر البريطاني .. هذا اضافة للشركات الاجنبية العاملة في محال الصادر .
اذن علينا تدريب وتأهيل وتمويل الشباب وتشجيعهم على تكوين الشركات في الداخل لأغراض الصادر وفي الخارج للواردات السودانية .. مع تشجيع وتنظيم عمل الشركات الأجنبية .. بذا يستعيد الاقتصاد عافيته .
آمل ذلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق