أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : مدير مخابرات تركيا / بحث الماجستير

دكتور / طارق محمد عمر

الجنرال هاكان فيدان قائد مخابرات تركيا منذ العام 2010 .. حصل على درجة الماجستير /دراسات مقارنة .. بين المخابرات التركية والأمريكية والبريطانية .. وقد اوصت الدراسة بضرورة زيادة الانتشار المخابراتي التركي في الخارج .. كما حصل على درجة الدكتوراة في الاستخدام التكنولوجي للتثبت من صحة المعلومات ذلك بجمعها من مصادر مختلفة .. ومضاهاتها ببعضها .. تعضيدا مثبتا او نفيا طارحا ( فتبينو ) .
المخابرات التركية تعد الاقدم ذلك انها تستند على موروث تمتد جذوره إلى الحقبة القرشية المكية التي بنى عليها المسلمون اول مؤسسة أمنية في المدينة ثم انتقلت الفكرة إلى دولتي بني أمية والعباسيين اللتان شهدتا اعتناق الآف الأتراك للدين الإسلامي .. وخدمتهم في الجيش والمخابرات .. ولما أتاهم الله الملك أسسوا مخابراتهم على ذات الانساق .. لكن مع انتشار الشيوعية مطلع القرن العشرين وجدت تركيا انها قريبة من منبع الخطر في برلين وموسكو .. فانتقلت من المدرسة الاستخبارية الإسلامية ( المختلطة ) التي تجمع بين فكر المدرستين الشرقية والغربية .. إلى المدرسة الشرقية وعملت على تكثيف الانتشار الأمني الأفقي بما يكافئ المد الشيوعي .
أما المخابرات البريطانية فهي التالية من حيث توقيت التأسيس وتنهج منهاج المدرسة المختلطة الذي ورثته من دولة الأندلس الإسلامية في اسبانيا .. والمخابرات البريطانية عرفت بتجويد الأداء واتقان جمع المعلومات وحسن الصياغة .. وقد اهتمت بأعداد الشفرات ومفاتيحها وفك شفرات الأجهزة الأخرى والاطلاع على محتويات تقاريرها .. وهي التي أسست المخابرات المركزية الأمريكية ورعتها حتى اشتد عودها فإذا هي تتطاول عليها من حين لاخر وسرعان ماترشد .
المخابرات الأمريكية أسست على اساس فكر المدرسة الغربية الذي يهتم بالنوع لا الكم اي الانتشار الراسي .. فهي تجند قادة البلدان عملاء وجواسيس لها فتضمن تملك كرائم المعلومات وتنفيذ ما تدبر من مخططات .. ومنذ خمس سنوات طرا تحول فكري على المخابرات الامريكية اذ بدت اقرب لانتهاج فكر المدرسة الشرقية بعد تنامي صراعها تجاه الصين وايران وكوريا الشمالية ذات المنهاج الأمني الشرقي .
بلاريب يعد الجنرال هاكان فيدان هو الأكفأ من بين قادة مخابرات العالم الإسلامي .. ذلك انه جمع بين العسكرية والعلم والخبرة فاستطاع تامين دولته ومصالحها في العالم .. وشارك بالمعلومة والرأي في نهضتها ورفاه انسانها .
اطلبوا العلم ولو في الصين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق