أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : العنصرية / أصل الحكاية

دكتور/ طارق محمد عمر

كلمة عنصرية مستمدة من عنصر وهوالمادة او الشيء الاحادي او الفردي الذي لا يقبل الانقسام .
حين أراد الله خلق آدم بعث ملكا إلى الأرض لياتيه بطين ( تراب مخلوط بماء ) .. هبط الملك من باب في السماء مطل على الأرض وهي اذ ذاك ملتصقة بالسماء أي مرتقة بها .. إرضاء للخالق أخذ الملك حفنة تراب من كل ألوان التراب ( الأسود والأبيض والأصفر والبني والرمادي …..الخ ) .. ومن هنا تعددت ألوان البشر فضلا عن تأثير البيئة والشمس على الوان البشر .. ذلك فيما يلي درجة تركيز اللون .. وقد أثبت العلم ان الإنسان مخلوق من تراب .
اول من ابتدع العنصرية كان إبليس إذ رفض السجود لله شكرا على خلق آدم كونه من نار وأدم من تراب .. حينها سماه الله شيطانا لانه شطن اي عصى وخالف واستكبر .. فاهبط الى الارض مع ادم وحواء بعد ان غواهما فاكلا من تلكم الشجرة .. وسمي شيطانا رجيما حين تنصت كلام الله فرجمنه الشهب ثم الخليل ابراهيم .
وكان إبليس قد توعد ذرية ادم في حضرة الله وهي لم تخلق بعد .. توعدها بالاضلال والأماني السراب .. واولاها العنصرية الجالبة لغضب الله .
اصطفى الله بني إسرائيل اصطفاء كتب ورسالات فقالوا : نحن شعب الله المختار فاستحقوا غضب الله .
الهنود الحمر اول من استوطن أميركا الشمالية وكونهم هنودا يعزز فرضية انهم اسيويون عبروا بحر الصين الجنوبي نحو أميركا القريبة من الصين وبذات الطريق بلغتهم دعوة الإسلام فاعتنقوه .. لكن الحكومات الأوربية افرغت من جوف سفنها آلاف المساجين الأوربيين على الساحل الأمريكي .. الهنود كانوا يعيشون علىالتقاط الثمار والصيد لكن الأوربيين عملوا على قطع الأشجار للزراعة فوقع الخلاف فابيد الهنود جلهم .
أحتاج المزارع الاوربي لايد عاملة فلجا إلى التعامل مع تجار الرقيق في أفريقيا .. وقد وصل اول مركب إلى منطقة جيمس بولاية فلوريدا سنة 1619 وافرغ نحو 20 شابا أفريقيا ثم توالت الرحلات حتى بلغت أعدادهم 30 مليون نسمة غير الذين ماتوا او قتلوا على ظهر السفن وألقيت جثثهم في مياه المحيط الأطلسي .

مارس ملاك الأراضي البيض أبشع أنواع العنصرية تجاه الأفارقة فقد استاجروا عساكر السجون لالهاب ظهورهم بالسياط ان هم تراخوا في العمل او حاولوا الهرب .. ومنعوهم التعليم وضروريات الحياة واستحيوا نسائهم فمات منهم خلق كثير .
على الرغم من مرور نحو 400 سنة على دخول الافارقة للأراضي الأمريكية إلا أنهم لم ينسوا ذلك الماضي البغيض الذي تكبده أسلافهم وأصبح قصصا تروى وحكايات تلقتها الجدات للاحفاد .
الثورة التي تعم أميركا والعالم الغربي هي اجترار لماض مذل واليم وظالم.. وما مقتل الشاب الإفريقي إلا قدحة زناد اشعلت نارا في قلوب لطالما تاقت للانتقام ورد الشرف والكرامة .
إن العنصرية من عمل الشيطان فاجتنبوها لعلكم تفلحون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق