تقارير

مجلس البيئة يصدر بيان

لاية الخرطوم
المجلس الأعلي للبيئة والترقية الحضرية والريفيه
ــــــــــــ(بيـــــان)ـــــــــــ
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة _تحت شعار _ التنوع البيولوجي
درجت دول العالم المختلفه منذ العام 1974 علي الإحتفال باليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو لكل عام، حيث يأتي شعار إحتفال هذا العام خاص بالمحافظة علي التنوع الحيوي، كموضوع هام من الموضوعات التي تعول عليها البيئة كثيراً ، إذ إنه يمثل عامل أساسي في المحافظه علي البيئة بجميع مكوناتها، فضلاً عن زيادة الإنتاج ودفع عجلة الإقتصاد في كثير من الدول التي تعتمد علي الموارد الطبيعية والإقتصاد للمجتمعات الريفيه في حياتها ، فكلما زاد الإهتمام والمحافظه علي التنوع الحيوي، كلما زاد الرفاه والإنتاج لهذه المجتمعات ويحدث لها الإستقرار والتطور، لذلك فإننا نعتقد أن موضوع التنوع الحيوي، ليس هو مجرد ترف علمي أو أكاديمي، وإنما هو عبارة عن عامل وعنصر أساسي في حياة الناس والبيئة بشكل عام.
ومن هنا تأتي المطالبة بالمحافظة علي التنوع الحيوي في ولاية الخرطوم بإعتباره واحد من العوامل المهمه جداً المؤثرة في حياة الناس الإقتصادية والإجتماعية والأمنية خاصة إذا أخذنا في الإعتبار أن ولاية الخرطوم بها النيلين الأبيض والأزرق، وتوجد علي شواطئها كثير من الأراضي الرطبة والموائل لكثير من الكائنات، وكذلك الأراضي الزراعيه التي تستغل في الإنتاج الزراعي لإمداد مواطني ولاية الخرطوم بالغذاءالصحي الخالي من الملوثات، علماً أن الزراعه والرعي في أرياف ولاية الخرطوم تشكل جزء كبير من حياة الناس، وأينما توجد الزراعة و الرعي تأتي أهمية المحافظة على التنوع الحيوي وتأثيرها على حياة الناس، لذلك يأتي إهتماننا في ولاية الخرطوم بالتنوع الحيوي والحفاظ علي الكائنات الحيه والموارد البيئية من التلوث جراء الأنشطة الغير صديقة للبيئة ، ولابد لنا في هذه السانحه أن نذكر كثير من الخروقات البيئية التي تؤثر علي التنوع الحيوي في ولاية الخرطوم، والتي تتطلب التدخل الحاسم والحازم لحل هذه المشاكل التي تسبب فيها التلوث ومسبباته بالولاية ، وذلك جراء كثير من الأفعال الغير صديقة للبيئة والغير مستدامة، ومثال علي ذلك الإستخدام الغير مرشد للأراضي وللموارد الطبيعية والمتمثل في زيادة الرقعة السكنيه علي حساب الرقعه الزراعية، وكذلك إزالة وقطع الأشجار بصورة مكثفه جدا، مما أدي إلي التأثير علي التنوع الحيوي بإختفاء الموائل لكثير الكائنات الحية في ولاية الخرطوم.
تلوث النيل وتلوث الصرف الصحي والضوضاء والتعدي علي كثير من الموارد البيئية بغرض الإستثمار والأنشطة الأخري علي حساب البيئة وعلي حساب الأراضي الرطبه تعتبر من المشاكل والمهددات البيئية الكبيره، في هذا اليوم وتضامناً مع شعار هذا العام لابد لنا أن ننادي لتكون لنا وقفه جادة في إتباع النهج والفكر المستدام في التنمية بولاية الخرطوم من خلال تفعيل القوانين البيئية، وكذلك الفكر البيئي والتخطيط المستدام الصديق للبيئة مع إستصحاب المجتمعات المحلية في إدارة الشأن البيئ من أجل المحافظة علي التنوع الحيوي.
نتمني أن يحل علينا العام القادم بإذن الله والسودان ينعم ببيئة مستدامة طبيعية معافاة ذات تنوع حيوي يعبر عن الواقع الذي ننشده في ولاية الخرطوم
،،، وكل عام وأنتم بخير

د. بشــري حامد احمد
الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق