أعمدة ومقالاتمدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق: الأمم المتحدة / من اضابير المخابرات

دكتور / طارق محمد عمر

الأمم المتحدة هي منظمة دولية أسست بتاريخ 24 أكتوبر 1945 في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية .. ومقرها الرئيس في نيويورك .. من أهدافها المعلنة تحقيق الامن والسلم الدوليين ودعم التنمية المستدامة ورعاية حقوق الإنسان وتقديم العون الانساني في حالات الحروب والمجاعات والزلازل والفيضانات والحرائق الضخمة والجوائح والأوبئة .
تلك توجهات إنسانية طيبة يتفق عليها الجميع .. لكن ثمة حقائق أخرى أضرت بالمنظمة الدولية ولولا جهود رجال المخابرات في العالم لظلت في طي الكتمان .
بما ان مقر المنظمة في أميركا وهي الداعم الأكبر لها .. استطاعت مخابراتها التغلغل فيها والسيطرة عليها .. وتسخير انتشارها العالمي غطاء لنشاطها وتحقيقا لاهدافها الاستخبارية .
كبار الموظفين في المنظمة وممثلي الأمين العام على درجة عالية من الثقافة الأمنية والتجربة والمهارة الاستخبارية .. خاصة الغربيين منهم .
لاتخلو ممثلية للمنظمة في جميع دول العالم من نشاط استخباري محموم على مدار اليوم والليلة .
تنشط المنظمة تحت غطاء العمل الإنساني في جمع معلومات موثقة من جهات رسمية في كل دول العالم وبطريقة رسمية دون ان تثير شكوك الحكومات .
شخصيات مهمة داخل المنظمة أقرت سرا بأن المنظمة لا تستطيع تعيين خفير إلا بموافقة المخابرات الامريكية .
ملفات كثيرة وضخمة اعتاد بعض العاملين في المنظمة تسليمها سرا لعناصر في السفارة الأمريكية وكانت عيون مخابرات السودان تراقب من طرف خفي دون تدخل .. ذلك ان الجهتين تتمتعان بحصانة دبلوماسية .
تلاحظ لدى أجهزة المخابرات أن صغار الموظفين والعمال يزج بهم في أعمال استخبارية مثل جمع المعلومات والاستدراج لأشخاص بعدهم الغرب غير موالين لسياساته .. ذلك خشية أن يفقد الموظف او العامل راتبه الدولاري .. وشيئا فشيئا يصبح من الخائنين لوطنهم .. ثم ينقل إلى دولة أخرى ليقوم بذات الأدوار .
تستفيد المنظمة من خبرة المتقاعدين تعسفيا من رجالات الامن والمخابرات والاستخبارات العسكرية والمباحث الجنائية في القيام بأنشطة أمنية تحت غطاء إنساني.. برواتب مغرية ذلك على مستوى العالم .. والسودان ليس استثناء .
الفساد المالي والاداري في أروقة المنظمة لم يعد خافيا إذ تناولته الأقلام الصحفية في كثير من الدول .
موظفون امميون كبار يشكلون تكتلات ترعى مصالحهم الذاتية مثل توجيه المعونات والقروض لذويهم لأغير .. ذلك من باب ( ساعدني واساعدك ) وعلى الموظف رد الجميل لبقية الزملاء متى أمسكت يده بالقلم .
الأدوية والمعدات والأدوات الطبية والمواد الاغاثية التي تقدمها المنظمة للدول مجانا تأخذ طريقها الى السوق لتباع بأسعار عالية للمواطن المغلوب على أمره .. ذلك بعلم مسؤولي المنظمة مما يظهر أكثر من علامة استفهام وتعجب
تلك صفحة أولى من ملف المنظمة ينبغي ان يضعها المسئولون في اعتبارهم وهم يتعاملون معها .. لاسيما واننا سنستقبل بعثة أممية خلال الأيام القادمة .. أوصي بالحذر وتشديد المراقبة الأمنية والإعلامية حفاظا على دولتنا وامتنا القومي وامتنا السودانية امة الامحاد والماضي العريق .
والله من وراء القصد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق