مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : القوات النظامية/ مخطط الاضعاف والتفكيك

 

الخميس 11 يونيو 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :

تصريح السيد/ كاميرون هدسون .. العضو السابق بالمخابرات الأمريكية .. الناشط في الشأن السوداني الأمني والعسكري .. بضرورة إضعاف وتفكيك المنظومة وإعادة بنائها شرطا لتحقيق السلام .. لفت أنظار كثير من المراقبين لما جرى ويجري على أرض الواقع لتحقيق الهدف الغربي المنشود .
قبيل وبعيد إسقاط نظام البشير كثر الحديث عن بيوت أشباح وتعذيب للمعتقلين من قبل جهاز الامن بينما الحقيقة تقول بغير ذلك .. اذ لا يوجد شيء اسمه بيوت أشباح وإن حدثت حالات عنف ضد بعض المعتقلين فقد تمت معالجتها فورا حيث نفذ حكم الإعدام بحق 25 من أفراد الجهاز بينما سجن العشرات وفصلوا من الخدمة .
ترديد مقولة ان الجيش السوداني ضعيف ولايحيد إلا مقاتلة المواطنين الذين حملوا السلاح ضد الحكومات المركزية وانه فشل في استرداد الفشقة وحلايب .
اشاعة ان بعض قيادات القوات النظامية تحركها دولة الإمارات والسعودية ومصر .
اتهام القوات النظامية بفض الاعتصام بقوة السلاح .. بينما التوجيه الصادر بالفض بني على خطة عسكرية اوصت باستخدام العصي والغاز المسيل للدموع .. والراجح ان عملاء حركوا قوات ترتدي ازياء نظامية امطرت المعتصمين بالرصاص الحي .
بثت شائعات في وسائط التواصل الاجتماعي تشير إلى تورط كل من القائدين / البرهان وحميدتي في جرائم تحمل شبهة الإبادة العرقية بدارفور .
اعتقال الزعيم الرزيقي / موسى هلال حتى لا يصبح شاهد ملك في المحكمة الدولية ضد المتهمين في جرائم دارفور .
استدراج المتهم / على كوشيب إلى أفريقيا الوسطى وحقه على تسليم نفسه للسلطات وترحيله إلى مقر المحكمة الدولية .
كثر الحديث عن شركات تجارية تتبع للجيش والشرطة وجهاز الامن وأنها لانخضع للمراجعة العامة .. وحولها شبهات فساد وأن القيادات النظامية تربحت منها .
التحليل :
1/ واضح ان المخطط الغربي لاضعاف وتفكيك قواتنا النظامية قد أعد بعناية واحترافية .
2/ عدم فتح بلاغات ورفع دعاوى جنائية بخصوص مزاعم بيوت الأشباح برغم مرور عام على سقوط نظام البشير يقف دليلا على عدم صدقيتها .
3/ الجرائم الجنائية مسؤولية شخصية يتحملها الفاعل .. واثباتها يتم بالاعتراف او شهادة شهود عدول او المستند الصحيح مثلما حدث مع الجنرال الألماني النازي / انطون دوستلير حين ضبط مستند بتوقيعه يأمر فيه بإعدام أسرى أمريكيين .. وفي الحروب يعلم المقاتل ان قتل الأبرياء والنساء والأطفال وكبار السن يعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون فضلا عن حرمتها الدينية .. فلايقدم على ذلك .بل يحمي ويساعد .
4/ الضابط يتعلم في الكلية الحربية كيف يقود القوات في الحرب .. وفي العادة لايقاتل بنفسه .. إنما يوجه المقاتلين أثناء المعركة وبيده عصا يشير بها اليهم فيفهموا مراده .
5/ كبار الضباط هم قادة يخططون للعمليات في غرف مغلقه ويوجهون بتوفير مستلزمات الحرب .. ولايزورون مواقع العمليات الا بعد انتهاء المعارك لتهنئة القوات في الغالب الاعم .
6/ القوات النظامية في كل دول العالم تملك مؤسسات وشركات تجارية لمقابلة الصرف المتصاعد والحالات الطارئة .. وتخضع للمراجعة العامة بشرط السرية .
7/ العسكريون جلهم من الشرفاء والاطهار .. لاتمتد يدهم الى المال العام .. كيف لا ؟.. وهم يبذلون دماءهم وارواحهم لاجل سلامة الوطن والمواطنين .
8/ القوات النظامية أوت وحمت وخدمت المعتصمين فكيف تقتلهم ؟ .. أن الغدر وقتل الأبرياء ليسا من شيم العسكريين .
الخلاصة :
أن الباطل لايغني عن الحق شيئا .
التوصية :
على أمة السودان المجيدة مناصرة قواتها النظامية ورفض محاولات إضعافها وتفكيكها .. مع التحلي بروح اليقظة والوعي .
وعلى القيادات العسكرية والامنية الصمود ولن يضرهم كيد الكائدين وتربص المتربصين .
وما النصر إلا من عند الله العزيز الحميد .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق