مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : روسيا تودع جاسوسا امريكيا غيهب السجن

 

الثلاثاء 16 يونيو 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :

بول ويلان يحمل جنسيات كل من بريطانيا وايرلندا والولايات المتحدة الأمريكية .
المذكور ولد في العام 1972 في كندا من والدين بريطانيين هاجرا به طفلا إلى أميركا حيث نشأ وترعرع وتعلم هناك .

1990 عين بول ضابطا في الشرطة وفي العام 1994 التحق بمشاة البحرية الأمريكية .. عمل ضمن القوات الأمريكية في العراق في الفترة من 2004 — 2006 .. وفي سنته الأخيرة سافر إلى موسكو لأول مرة وأمضى فيها شهورا .. وكتب على موقعه انه استمتع باستكشاف موسكو وسان بطرسبورغ .. إلا انه مالبث ان أغلق موقعه .. عاد إلى أميركا وعمل اضافة لعمله في مشاة البحرية مديرا لامن شركة برمجيات إلكترونية .. ثم مديرا لامن شركة سيارات لها افرع في العالم باستثناء روسيا .
أصبح يتردد كثيرا على موسكو ويساعد الأمريكيين الزائرين ش أول مرة .

تم فصله من سلاح البحرية في العام 2016 لانه أصدر شيكا بدون رصيد .. مستخدما ارقام بطاقة ضمان اجتماعي لشخص من وراء ظهره .

زار موسكو في ديسمبر 2018 بدعوة من زميل سابق في سلاح البحرية ليشهد إتمام مراسم زواجه .

خلال زياراته المتكررة لموسكو وضع تحت مراقبة سرية من قسم مكافحة الجاسوسية في المخابرات الروسية .

يوم 22/12/2018 تم ضبطة متلبسا باستلام شريحة لذاكرة إلكترونية احتوت على قائمة بأسماء ضباط استخبارات روس .
وضع في المعتقل رهن التحري والتحقيق ثم قدم للمحاكمة يوم الأربعاء 10/6/2020 بحضور السفير الأمريكي .. حيث قضت عليه المحكمة بالسجن لمدة 16 سنة .. وعقب الجلسة وصف السفير الأمريكي المحاكمة بغير العادلة والسرية وان ادلتها سرية ولم تتح للمحكوم فرصة جيدة للدفاع عن نفسه .. وطالب بإطلاق سراحه فورا .

بومبيو وزير خارجية أميركا وصف المحاكمة بالمجهضة للعدالة الدولية والمنتهكة لحقوق الإنسان وطالب السلطات الروسية بالإفراج عنه فورا .

وزير خارجية بريطانيا انتقد المحاكمة وطالب بإطلاق سراحه .

السفارة الايرلندية في موسكو قالت انها لن تتخلى عن المحكوم بول ويلان وأنها ستقدم له المساعدات اللازمة .. وطالبت بإطلاق سراحه .
تحليل واستنتاج :
1/ المخابرات الامريكية انتقت بول ويلان بشكل جيد لانتمائه لثلاث دول يتمتع بحمايتها .. ولأنه امر مربك لأجهزة المخابرات من حيث الولاء وجهة التشغيل .. فاهلته حاسوسا .
2/ عمله في الشرطة يقصد به الشرطة العسكرية والراجح انه الحق باستخبارات مشاة البحرية .
3/ فصل بول من البحرية قصة مرتبة لابعاد الشكوك عن كونه حاسوسا .
4/ عمله مديرا أمنيا لشركتين يؤكد كونه عنصر استخبارات وأن ذلك تم لأغراض التأهيل والغطاء .
5/ واضح ان مكافحة الجاسوسية الروسية تأكدت من نشاطه التجسسي عن طريق المراقبة الثابتة والمتحركة والهاتفية .. وأنها تمكنت من إلصاق جاسوس وهمي او افتراضي بشخصه لاستدراجه وضبطه متلبسا .
6/ روسيا اختارت محاكمة بول في هذا التوقيت ردا على اتهامها بتدبير حادثة اغتيال الزنحي فلويد لاشعال الثورة في امريكا.. ولكشف جاسوسها السبعيني في النمسا وآخر في باريس .. وللضغط على واشنطن لإطلاق سراح حاسوسة روسية ضبطت مؤخرا في أميركا .

توصية :

لابد من ارتقاء قسم مكافحة العملاء والجواسيس في مخابراتنا العامة مثلما يفعل الروس لحماية أمنهم القومي والكلي .

وما ذلك على الله بعزيز .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق