مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : الصين تضبط جاسوسيين كنديين

 

السبت 20 يونيو 202ج

دكتور طارق محمد عمر يكتب :
ضبطت السلطات الامنية الصينية زوجين كندبين بتهمة التجسس والاضرار بالأمن القومي الصيني واخضعتهما للتحقيق .. ذلك في العام العام 2018 وقد كشف النقاب عنهما يوم الثلاثاء 16/6/2020
المتهم الكندي مايكل سبافور وزوجته مقيمان في الصين بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية منذ العام 1984 .. عملا بالتدريس ( اللغة الإنجليزية ) .. واامتلكا متجرا لبيع البن .. وشركة لتنظم رحلات ثقافية وتجارية وسياحية إلى كوريا الشمالية .
تحليل وتقييم :
1/ العلاقات الصينية الكندية بدأت في العام 1942 وشملت المجال الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي والتقني في حدود معقولة .
2/ كندا دولة بعيدة عن الشد والجذب في السياسة الدولية .. لكن في مجال المخابرات يمكن للحاسوس او العميل خدمة دولة غير دولته وإن كان يمثلها في الخارج .. لذلك لايستبعد عمل المتهمين لصالح اميركا او حلف شمال الأطلسي .
3/ مهنة التدريس تنسج علاقات حميمة بين المعلم والطالب مما يسهل عملية الاستقطاب والتجنيد الأمني .. ذلك من باب من علمني حرفا صرت له عبدا .
4/ تجارة البن تعني محلا لتحميص البن وسحنه ( محمصة ) وبيعه بالوزن .. ومقهى ملحق بالمحل يرتاده الزبائن وتدور فيه محادثات شفهية ومناقشات لانخلو من موضوعات تتعلق بالدولة .. وتسهل فيه المقابلات الامنية وتسليم المعلومات والوثائق ذلك ان ارتياد المقاهي لايثير شبهة امنية .
5/ المناطق الحدودية تتواجد فيها قوات حرس الحدود والجمارك والشرطة وهذا صيد ثمين للجاسوس الحاذق .. ذلك لبعدها عن المركز وسهولة نسج العلاقات الاجتماعية .
6/ إقامة المتهمان على الحدود الصينية مع كوريا الشمالية تسهل مراقبة حركة المسؤولين والسلاح والتقنيات .
7/ امتلاك شركة خدمات لتنظيم الرحلات التجارية والثقافية والسياحية إلى كوريا الشمالية تعد غطاء استخباريا ممتازا للتجسس على كوريا الشمالية .
8/ المتهمان بالتجسس بلا ريب قاما بنشاط يتعلق بالاستخبارات العسكرية لا المدنية .
9/ الفكرة والغطاء ممتازان الا ان طول المكوث في الموقع يخفض درجة الحذر الأمني .. فيقع الجاسوس في أخطاء تلفت اليه نظر مكافحة العملاء والجواسيس .
10/ مرور 34 عاما على بدء النشاط التجسسي دون اكتشاف من جانب الصين يعد فشلا للمكافحة الصينية ويشير إلى تقصيرها في تغطية الحدود .
11/ فلتنتبه أقسام مكافحة العملاء والجواسيس في انساقنا الأمنية لما يدور من نشاط امني على حدودنا مع دول الجوار .. فهو لا يقل خطرا عن ما يدور في العاصمة الخرطوم .
وبالله التوفيق .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق