تقارير

بيان من مكتب أطباء السودان الموحد : انعدمت الكفاءة وغابت القيادة

 

الجمعة 10 يوليو 2020

نشر مكتب أطباء السودان الموحد التابع لتنسيقية الكوادر الصحية بالسودان بيانا اوضحت فيه اخفاقات وزارة الصحة في ظل قيادة الوزير المقال د. أكرم علي التوم مما ألقت بظلالها على الكادر الطبي والمرضى وحقل الصيدلة والادوية وهذا نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

تنسيقية الكوادر الصحية السودانية
مكتب أطباء السودان الموحد

بيان رقم (6)

١٠ يوليو ٢٠٢٠

الشعب السوداني الصابر علي البلاء والوباء والجائحة نحييك تحية العافية والسلامة

ونحيّي كوادرنا الصحية والطبية تحية خاصة ملؤها الحب والتقدير والإعزاز فهي التي ظلت وما فتئت مثالاً للتفاني والإخلاص والعطاء في مواجهة جائحة الكورونا وفي ظلِّ عجز تامٍّ لوزارة الصحة الاتحادية تحت قيادة الوزير المقال أكرم علي التوم .. حيث انعدمت الكفاءه وغابت القيادة بسبب الحضور اليومي المتأخر للوزير – بسبب العقارات التي يتعاطاها حسب إفادته شفاه الله وعافاه – فتسبب ذلك في فشل كبير في ادارة أزمة وباء الكورونا حيث أنّ القرارات لا تحتمل التأخير واللجنة العليا لمواجهة الكورونا تمضي كثيراً من اجتماعاتها في غياب الوزير ..

وكذلك نحيي المرضي من كرام المواطنين وهم يتنقلون حيري بين المستشفيات التي أغلقها الوزير المقال بسبب تصفية حسابات آيدولوجية لا دخل للمواطن فيها مما أدي إلي حدوث مئات الوفيات وكثير منها علي أبواب المستشفيات التي غاب عنها المعالج والطبيب

نزفّ التهنئة للشعب السوداني بقرب انفراجة أزمة الدواء إذا تمّ اختيار وزير بديل للمقال أكرم من ذوي الكفاءة والجدارة فقد فشل الوزير المقال في ادارة أزمة الدواء حيث صارت أرفرف الصيدليات قاعاً صفصفاً من الأدوية المنقذة للحياة بسبب استهداف الوزير المؤدلج لصناعة الدواء الوطنية والتي ظلّت ترفد أسواقنا بمعين لا ينضب من الأدوية عالية الجودة ولولا تدارك رئيس الوزراء الانتقالي الموقف وأقالة الوزير أكرم علي التوم من منصبه لخشينا أن تفكّك رأسماليتنا الوطنية في قطاع الدواء مصانعها وتنقلها لدول الجوار ولكنّ اللهُ سلّمَ.

شعبنا الوفيّ بإقالة الوزير أكرم علي التوم من منصبه سوف ترتاح من المهاترات اليومية التي فاضت بها الأسافير وانباء الاستقالات والإقالات في أوساط قيادات وزارة الصحة الذين أتى بهم اكرم المقال وكما يقال في المثل فإنّ الطيور علي أشكالها تقع فأحال أكرم وطيوره وزارة الصحة إلي ساحات وغي وطعان لم تسلّم منه أجسام طبية رصينة ومؤسسات وطنية راسخة ذات استقلالية وسمعة إقليمية عطرة مثل مجلس التخصصات الطبية وليس بعيداً عن الأذهان استقالة بروفيسور شاكر زين العابدين المسببة بسبب جائحة أكرم علي التوم في القطاع الصّحي فجعل عاليه سافله وأمطره بقرارات متخبطة عجلي ..

ولقد أرانا الوزير المقال أكرم علي التوم ما لم يكن في البال حيث ظلّت تعمل وزارة الصّحة بولاية الخرطوم بمديرين عامّين اثنين لأولّ مرة في تاريخها ولا نغالي إن قلنا في التاريخ العالمي لكل وزارات الصحة مما سيدخلنا إلي موسوعة جينيس في عجائب وغرائب إدارة الوزارات. فقد كان أحد المديرَين العامَّين للوزارة معيّناً من رئيسه المباشر وهو والي ولاية الخرطوم وحسب ما يتيحه له دستور ولايته والآخر عيّنه الوزير المقال حسب قوانين الزّار ودستور أسياده وقوناته الواقفين والواقفات قنا ..

الآن بعد أن أثلج رئيس الوزراء الانتقالي صدور المرضي والكوادر الصحية وقيادات وزارة الصحة وأعضاء اللجنة القومية العليا لمواجهة الكورونا وعاملي وقيادات مجلس التخصصات الطبية ووالي الخرطوم وجماهير ولاية الخرطوم وكل الشعب السوداني الممحون في وزرائه من أمثلة الوزير المقال أكرم علي التوم فإنه سوف يتسني له إجراء تحقيق شفاف حول الاتهامات المتبادلة بين الوزيرين المقالين أكرم و البدوي حول مصير مئات الملايين من دولارات الدعم الخارجي التي منحتها المنظمات الدولية لتستخدم في التصّدي لجائحة الكورونا ولا يدري الشعب السوداني المغلوب علي أمره أين ذهبت وفيم أنفقت .. ولكن سيعرف الشعب السوداني قريباً حقيقة الهمس الدائر منذ عدة أسابيع حولها بعد رفع الحصانة وجرد الحساب ….

لقد سعدنا بالقرارات التاريخية الشجاعة التي اتخذها السيد رئيس الوزراء الانتقالي بإعفاء الوزراء ذوي الأداء الضعيف وإقالة الوزير المثير للجدل والشقاق أكرم علي التوم والذي انهارت في عهده الخدمات الصحية وهذه القرارات الشجاعة اتخذت تصحيحاً لمسار الثورة كما دعت لذلك مسيرة الثلاثين من يونيو ونرجو الآن أن يتمّ إسعاف الخدمات الصحية عاجلاً وتُجري الإسعافات المنقذة للحياة المتقدمة Advanced Life Support لوزارة الصحة بعد دخولها إلي غرفة العناية المكثفة بسبب جائحة أكرم.

وندعم نحن في تنسيقية الكوادر الصحية وفي مكتب الأطباء الموّحد بقوة قرار إقالة الوزير أكرم علي التوم من منصبه والذي نحسب أنّه قد تأخّر كثيراً وهي خطوة في الاتجاه الصحيح بعد الأذي البليغ الذي تسبّب فيه الوزير الأخرق وكان أداؤه بالوزارة مخيبا لآمال الثورة والثوّار ونحسب أن هذه الإقالة فرصة طيبة للوزير أكرم نفسه حتي يعاد تأهيله صحيّاً وإدارياً فهو ابن من أبناء الثورة ويهمها أمره .. وقد بذل ما يستطيع حسب قدراته المتواضعة ولكنّ فاقد الشيء لا يعطيه ..

وفي الختام نجدد التحية والتقدير والامتنان لكوادرنا الطبية والصحية الصامدة أبداً في الخطوط الأمامية لدحر جائحة الكورونا ولعملها الدؤوب في تقديم الخدمات الطبية لمرضي الكورونا وغيرهم .. ونرجو أن تتدارك وزارة الصحة التقصير الذي أقعد بها في عهد المُقال أكرم.

ونجدد تعازينا الصادقة في كل ضحايا جائحة الكورونا وضحايا جائحة أكرم والتي أدّت لأن تعجز وزارة الصحة عن تقديم الخدمات الصحية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة لمرضي الكورونا والمرضى الآخرين وكما يقال فإنّ العترة تصلّح المِشية ..

ونسأل الله عزّ وجلّ ان يرفع البلاء والوباء والغلاء والجائحات والنائبات عن أمتنا المجيدة الصابرة وأن يردّ العافية لكل مرضانا ولوزارة الصحة التي أذهب الله عنها الأذي وعافاها …

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والعزة والشموخ لشعبنا الأبي والتحية والإجلال لجيشنا الأبيض ولكوادرنا الطبية والصحية المتفانية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق