مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : تعديل القانون الجنائي / تحفظات امنية

السبت 11 يوليو  . تموز  2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :
وزارة العدل رفعت مشروع تعديل لبعض مواد القانون الجنائي إلى مجلس الوزراء فاجازه ووقع عليه المجلس السيادي .. وبذا يبدأ نفاذه بعد شهر من التوقيع عليه .
ان القانون الجنائي السوداني او ما يعرف بقانون عقوبات السودان يعد أحد موروثات المستعمر البريطاني .. وكان أبرز تعديل له في سبتمبر 1983 حين ضمنت فيه موادا تتعلق بالشريعة الإسلامية .. ثم عدل في العام 1991 .
هذا القانون اكل الدهر عليه وشرب ويعتريه نقص بعضه متعمد مع ضعف في الصياغة وخلل في الترتيب .
لأننا شعب بدوي ينفرد بالرأي دون شورى يغلب على أفعالنا الخطأ .
الدول حين تعدل قوانينها انما تهدف لمعالجة أوجه القصور بما يحقق امن المواطن والمقيم ويعضد الامن القومي والكلي وسيادة الدولة .
أن بعض التعديلات التي صدرت فيما يتعلق بإلغاء مادة الدعارة والزي الفاضح والخمر لا تحقق أي من الأهداف بعاليه بل تؤزم الموقف أكثر .
أن جريمة الدعارة والتي تعني التكسب المالي والمادي من ممارسة الجنس خارج إطار الزواج الشرعي .. وهي تتطلب مكانا يرتاده رجال لممارسة الزنا .. وفي الغالب يتواجد فيه نسوة غير محددات العدد والهوية .. وبالتالي يصبح وكرا لمختلف الجرائم المتعلقة بالمخدرات والخمر .. والتجسس والعمالة .. ويصلح للاستقطاب والتجنيد والابتزاز والتصوير السري الفاضح لأجل التوريط .. وتبادل المعلومات والوثائق والمقابلات السرية .
الزي الفاضح للجنسين يعد سببا للتجنيد الأمني عن طريق الإكراه .. ذلك عن طريق التصوير والتهديد بالنشر .
أما جريمة الخمر فهي من أخطر الجرائم الجنائية والأمنية فالخمر ان كانت عصيرا اوعرقا فهي تخمر العقل اي تستره مثلما يستر الخمار المرأة .
وتعاطي الخمر هو أحد اسباب الاختراقات الأمنية في الدول ألتي تسمح بالتعاطي والاتجار والتوصيل .. ومنذ استقلال السودان وختى اعلان التشريعات الإسلامية في العام 1983 كانت الخمر من ابرز الوسائل التي استخدمت في اختراق حكوماتنا المتعاقبة ومؤسسات الدولة .
ان السماح لغير المسلمين وهم جزء لايتجزا من المجتمع السوداني المتداخل بالتعامل في الخمر صناعة ونقلا وتخزيتا وترويجا .. سيؤدي ذلك لانتقال العدوى الى المسلمين عوامهم وخاصتهم وبالتالي ستتسع معدلات اختراق الدولة .
أتمنى ان تراجع هذه التعديلات لأن ضررها أكبر من نفعها .
د. طارق محمد عمر .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق