مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : أميركا تعاقب روسيا فمن يعاقب أميركا ؟

 

الخميس 16 يوليو 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس بوتين يدعى / بريجوزين بحجة انه اعتاد دعم الحكومات المستبدة والفاسدة مقابل الاستفادة من ثروات شعوبها .. ومن بين هذه الأنظمة نظام عمر البشير في السودان الذي حكم لمدة 30 عاما .. حيث دفع رجل الأعمال المذكور بشركة فاغنر الروسية لوضع خطط لاحهاض الانتفاضة الشعبية ضد نظامه .
الشكر اجزله لأمريكا وهي تعاقب رجل الأعمال بريجوزين الذي قصد المحافظة على استثماراته في السودان ولو على حساب الحرية والعدل .. ولكن : من يعاقب الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ العام 1958 التي غيرت نمط غذاء الشعب السوداني من الذرة المغذية والمفيدة صحيا للمواطن السوداني .. والمناسبة للبيئة التي يعيش فيها لتستبدلها بالقمح الابيض الذي يصلح غذاء في المناطق الباردة ؟ .. مما زاد من معدلات الأمراض الخطرة والمزمنة .. من يعاقب أميركا وقد أطاحت بنظام عبود الذي عرف بالنزاهة والتنمية بحجة انه طرد رجال الدين المسيحي الاجانب لتجسسهم وتامرهم على البلاد ؟ .. من يعاقبها حين حاصرت نظام النميري لاعلانه التشريعات الاسلامية ثم دعمت عملية الإطاحة به وتكرر ذلك في الديمقراطية الثالثة حين تحالف المهدي مع ايران ؟ .
من يعاقب أميركا حين استعارت مخطط الإمبراطورية البريطانية الذي أطاحت به حكم الخليفة عبد الله لتطبقه على ثورة الإنقاذ التي بدأت إسلامية ملبية أشواق الأمة السودانية .
إن تورط أميركا في تدمير السودان اقتصاديا وامنيا وعزله دوليا لا يحتاج لشاهد اثبات فالاقرار والاعتراف سيدا الأدلة .. الرئيس / بيل كلنتون اعلن على الملأ عزمه تدمير اقتصاد السودان ذلك في العام 1992 فانهارت الخطوط البحرية والجوية والسكك الحديدية ومشروع الجزيرة وتوقفت آلاف المصانع عن الإنتاج وخرج مئات التجار الكبار من السوق بفعل شبكة عملاء نظمتها المخابرات الامريكية داخل ديوان الضرائب ؟ .. ومن يعاقبها وقد تسببت في حل أكفأ جهاز مخابرات سوداني بين الأعوام 1996 — 2005 ؟.
إن العقيد بالمخابرات الأمريكية / مايكل … الذي حاز على درجة الماجستير من جامعة جوموكنياتا الكينية 1993 بموضوع بحث عن القبائل الحدودية السودانية لم يخف أن هدف بحثه هو إشعال الحدود السودانية بالحروب .
ومعلوم أن وزارة الخزانة الأمريكية قد جمدت أرصدة السودان في الخارج ولاحقت التحويلات المصرفية وفتشت الحسابات المصرفية الخاصة .
المباحث الفدرالية بالتعاون مع المخابرات الامريكية فتشت خزانات أسرار السودان وحققت مع من شاءت بدعوى مكافحة الإرهاب .
إن الشعب السوداني ينتظر اعتذارا صريحا من الإدارة الأمريكية عما ارتكبته من خطايا بحقه مع التعويض الجابر للضرر .
د. طارق محمد عمر .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق