مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : سفر المرأة والقاصر / محاذير امنية وجنائية

 

الخميس 16 يوليو 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :

الولاية على المرأة ومن لم يبلغ الحلم من الذكران أمر إلهي فصلته السنة وإجماع العلماء وهو من المعلوم بالضرورة في قانون الأحوال الشخصية .

الله الذي خلق أدرى بأحوال مخلوقه واعطف عليه من الوالدة بوليدها .
المرأة مخلوق ضعيف البنية الجسدية والنفسية ولا يقدر الأمور بقدرها ( عقل الأمور وتقديرها ) إلا ماندر والنادر لا حكم له .. لذلك جعل الله الولاية للرجل على المرأة حماية لها وتكملة لما تفتقر .. والحال ينسحب على الطفل والصبي دون البلوغ .
هنالك مخاطر امنية تعتري المرأة والطفل حال السفر دون ولي ولو كان بإذنه .. ففي حالات كثيرة يمكن ان يطلب عنصر مخابرات من المرأة او الطفل مساعدته على حمل حقيبة في المطار وهذا امر متعارف عليه .. لكن هذه الحقيبة قد تحتوي على وثائق سرية او حافظات إلكترونية تتضمن معلومات خطرة .. ومتى ضبطت سلطات أمن المطار الحقيبة يختفي كادر الامن وتتعرض المرأة او القاصر للمساءلة .. أيضا يمكن ان يواجه أحدهما جريمة جنائية مثل الاغتصاب او الارغام على خلع ملابسه وتصويره في وضع غير لائق ومن ثم ابتزازه .. ذلك من قبيل التجنيد بالإكراه .
شهدت أروقة وزارة العدل السودانية الكثير من القضايا الأمنية والجنائية التي وقعت فيها المرأة او القاصر أثناء السفر وفي الدول الأجنبية .

أذكر انني اطلعت على قضية اغتصاب فتاة سودانية تولى التحقيق فيها كبير المستشارين لحساسيتها .. وتتلخص في ان فتاة قبلت بالدراسات العليا في دولة غربية فحزمت حقيبتها وغادرت .. توقفت الطائرة في مطار دولة أوروبية واعتذرت شركة الطيران عن تأخير وصول الطائرة المقلة للركاب إلى حيث يبتغون .. تمت استضافتهم في احد الفنادق .. إدارة الفندق استضافت كل شخصين في غرفة .. الفتاة السودانية تفاجأت بوجود شاب مقتول العضلات من دولة غرب افريقية شريكا لها في الغرفة .. أغلق الباب واغتصبها .. حضرت الطائرة وغادر الشاب بينما عادت الفتاة مذهولة إلى السودان وفتحت بلاغا ضد ذلك الشاب لتبدأ وزارة العدل في ملاحقته .. وهنالك الكثير والكثير من مثل هذه الجرائم التي تعمدت الوزارة التكتم عليها حفاظا على سمعة الأسر .. وليتها أعلنت دون أسماء لأغراض الاتعاظ .

فتاة بريطانية تقيم في الخرطوم في منزل بمفردها .. أسرت لإحدى معارفها انها تلزم نفسها بارتداء ملابس قديمة وغير ملفتة للنظر حتى لايطمع فيها أحد .. وأنها تخشى حتى الحارس الذي يقف أمام دارها لذلك تحكم إغلاق الأبواب والنوافذ .. تلك فتاة نصرانية .
اللهم اجعلنا من الراشدين .

د. طارق محمد عمر .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق