مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : مدير مخابرات مصر في الخرطوم / خفايا الزيارة

 

الجمعة 31 يوليو 2020

دكتور طارق محمد عمر يكتب :

دون سابق إعلان وصلت مطار الخرطوم يوم الثلاثاء 28/7/2020 طائرة خاصة تقل مدير المخابرات العامة المصرية / اللواء عباس كامل .. استغرقت الزيارة يوما واحدا التقى خلالها كلا من الفريق اول / عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ود .عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء .. دون إفصاح عن اسباب الزيارة وما دار في اللقاءين .
تجلية الغموض :
1/ عباس كامل عنصر استخبارات عسكرية .. ومعلوم انها تمسك بملف مياه النيل من حيث الانسياب والكمية والخزانات وطلمبات السحب والمشاريع الزراعية المروية من مائه .. وبحكم خبرة الضيف يكون موضوع سد النهضة الأثيوبي أحد بنود الزيارة .
2/ ما يجري في الشرق من اضطرابات بسبب تعيين واليين للقضارف وكسلا مزدوجي الجنسية الارترية السودانية .. ورفض القبائل السودانية في الشرق لقرار الاختيار والتعيين .. وما شاع من ضلوع المخابرات الارترية في الأمر .. يمكن مناهضته بأن مخابرات أريتريا بحكم تجاربها المحدودة وعلاقاتها المتواضعة لا تستطيع تخطيط او تنفيذ مثل هذه العمليات .. فالذي توفر من معلومات ان الواليين تم ضمهما ابتداء للحزب الاتحادي الديمقراطي لاكتساب الشرعية السودانية وترشيحهما بواسطة الحزب .. وبما ان جهاز الأمن الداخلي المصري ( مباحث أمن الدولة ) يمسك بملف الحزب الاتحادي وتشاطره الاستخبارات العسكرية في الشق الاستخباري والعسكري .. يصبح جليا تورط الجانب المصري فيما جرى بالشرق .

3/ وجود واليين من أصل ارتري ولاة بالشرق يعني غص الطرف عن نشاط الانساق الأمنية المصرية شرقي السودان .. ودعم كل ماينال من إثيوبيا .
4/ مصر تسعى بشتى الوسائل لإفشال مشروع سد النهضة الذي تعتبره مهددا رئيسا للحياة فيها .
5/ الزيارة هدفت لجس نبض السيادي والوزاري وتقديم مقترحات لحل المشكلة .. ربما باستبدال الواليين بشخصيتين مواليتين لمصر .
6/ بالتاكيد فإن ملف الإسلاميين السودانيين وإخوان مصر في السودان كان حاضرا في الحلسات المغلقة .
7/ لولا الاستهداف المجحف وغير المبرر لجهاز المخابرات العامة وانعكاساته السالبة ما .. استطاعت مصر أو غيرها التلاعب بالشرق .
اللهم نسألك الأمن والأمان للبلاد والعباد .
د. طارق محمد عمر .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق