مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق : ريتشارد مور مديرا للمخابرات البريطانية : إشراقة جديدة

 

السبت 1 أغسطس  202ج

بالعلم والعزم تربعت بريطانيا على عرش العالم .. فعرفت بالامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس .
كل الدلائل وقرائن الأحوال تشير إلى نية بريطانيا استعادة مكانتها القديمة .. لكن بوسائل جديدة أبرزها التعاون وتبادل المنافع ( رابح رابح ) .. ومن ذلك اعداد رجال يتولون هذه المهمة .. منهم ريتشارد مور .
أمس الأربعاء 29/7/2020 تم تعيين ريتشارد مور للمرة الثانية مديرا لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني السري SIS المعروف ب MI6 وهو جهاز عريق حدث في العام 1909 في عهد الملكة إليزابيث الأولى .. قوامه الأكفاء من ابناء الاسر الارستقراطية واللوردات .
ريتشارد مور ولد في دولة ليبيا حيث كان يعمل والداه هناك ودرس الفلسفة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة أوكسفورد .
التحق مور بخدمة المخابرات في العام 1987 وبالتالي فإن ميلاده كان مطلع ستينيات القرن الماضي وانه عاش طفولته في حقبة حكم السنوسية بليبيا .
عمل مور في باكستان وماليزيا وفيتنام وتركيا حيث تعلم اللغة التركية واجادها بطلاقة .. ثم مديرا لإدارة البرامج والتغيير .. وبعدها تولى إدارة قسم أوروبا وأمريكا اللاتينية والعولمة حتى العام 2012 .. فمديرا للجهاز ومساعدا لمستشار الأمن القومي .
2014 — 2017 عين سفيرا لبلاده بدولة تركيا ثم مديرا عاما للشؤون الخارجية والكومونولث بوزارة الخارجية .
قال وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب : ان ريتشارد مور يعود لقيادة المخابرات البريطانية بخبرات هائلة ليقود مجموعة من الرجال والنساء الذين لا يرى الشعب جهودهم الدؤوبة إلا نادرا .. لكنها مهمة لأمن ورخاء بريطانيا .
بينما وصف مور عضوية المخابرات بالشجعان المخلصين وأن ذلك يشرفه ويسعده .
تعليق :
1/ بات جليا ان بريطانيا تسعى منذ أربعة عقود لتعود سيرتها الأولى فاعدت لذلك عدته .. وأهمها جودة التخطيط والاختيار وإعداد القادة المشرفين .
2/ ليبيا دولة مهمة اقتصاديا لبريطانيا فقد أودعت حكومة القذافي نحو 300 مليار دولار في مصارفها علاوة على الاستثمارات الفندقية والعقارية .. كما انها تمثل سوقا استهلاكيا كبيرا للمعدات والأجهزة والسلع والسلاح والتكنلوجيا .. ومع تدهور ايطاليا المستعمر القديم للدولة الليبية تطمع بريطانيا في وراثة مكانها .
3/ تركيا رغم انها حليف للولايات المتحدة الأمريكية إلا ان تطورها المستمر وانتشارها إقليميا ودوليا ( عسكريا واستخباريا ) وتحالفها مع الإسلاميين لايخلو من إزعاج لبريطانيا .. يتطلب الرصد والمتابعة .
4/ فيتنام وباكستان وماليزيا تمثل اسواقا مستقبلية مهمة للصادرات البريطانية .
5/ التطور الكبير المتنامي للصين ونشاطها الاستخباري الملحوظ يقلق بريطانيا وبالتالي ستعمل على رصده وتحجيمه استخباريا .
6/ دول الكومونولث وهي المنظومة التي تمثل المستعمرات البريطانية القديمة .. باستثناء السودان تمثل الأساس وحجر الزاوية في الاشراقة البريطانية الجديدة .
آمل في مبادرة حكومة السودان الانتقالية بتقديم طلب للإنضمام لدول الكومونولث ففي ذلك الخير الكثير .
اللهم الهمنا رشدا وعلى طريق الحق والخير سدد خطانا .
د. طارق محمد عمر .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق