أعمدة ومقالات

بحر أبيض … تحـديات في انتظار الــوالي الـــجــديد

 

الدكتور /عبد الوهاب عبد الفضيل

تعتبر ولاية النيل الأبيض من الولايات الغنية بإنسانها وثروتها الزراعية والغابية الحيوانية والسمكية ، فالولاية بها مشاريع كبيرة وتضم مصانع للسكر تكفي حاجة البلاد إذا ما وجدت استراتيجية واضحة ترنو إلى المستقبل وتعالج سلبيات الواقع ، صحيح تعاقبوا على الولاية عدد من الولاة وقدموا ما عندهم من رؤى و تجارب من أجل تطوير هذه الولاية ولكن جل هذه التجارب كانت ليست قدر الطموح لإنسان بحر أبيض ، فالمشاريع الزراعية بالولاية ظلت في عملية بيات شتوي دائم أو بالأحرى قد زبلت ، ولم تكن هنالك سياسة واضحة للذين تعاقبوا على قيادة هذه الولاية تجاه هذا الملف ، ملف المشاريع الزراعية ونحن وفي بلد يرفع شعار ( السودان سلة غذاء العالم ) لماذا إجهاض هذه المشاريع التي تمثل المظلة الأساسية لمعاش الناس ، حيث كانت هنالك خطة للعمل بالولاية منذ العام 2003م تهدف إلى تجميع وكهربة هذه المشاريع ولكن طيلة هذه الفترة لم يحرك الذين تعاقبوا على قيادة الولاية ساكن تجاه هذا الملف ، فموقع الولاية الاستراتيجي يؤهلها لتصبح سلة غذاء السودان إذا ما تم توظيف هذه المشاريع وفق دراسات علمية ، بجانب ذلك الولاية تنعم بمرور نهر النيل الأبيض داخل أراضيها وجميع محلياتها لا تبعد عن هذا النيل وهذا مربط الفرس وفي تقديري أن الولاية جميع أراضيها صالحة للزارعة ، وظلت منتظرة لفترة طويلة حتى ينعم الله عليها برجل يقوم أركانها ويبسط مشاريع الخدمات بمحلياتها المختلفة ، وخاصة بعد انفصال الجنوب أصبح هنالك تحدي كبير أمام الولاية فالمواطن بالولاية يتطلع إلى حلحلة الملفات الشائكة التي ظلت عصية على الولاة السابقين والمتمثلة في المشاريع الزراعية بجميع المحليات وتقنين ملف النازحين من دولة الجنوب بمحلية السلام فهذه المحلية تقع في الجزء الجنوبي للولاية تمتد من مدينة الزليط شمالاً إلى الكويك جنوباً هذه المحلية ظلت صمام أمان للولاية طيلة العشرين عام الماضية ، بجانب ذلك ظل سكان هذه المحلية صامدين خاصة أن المحلية في فصل الخريف تكون معزولة تماماً عن محيط الولاية إلا عبر بوابة مدينة الجبلين عبر المراكب النهرية الشيء الذي يعرض حياة المواطنين إلى الخطر ، فالمحلية اليوم ظلت تستقبل أعداد كبيرة من موجات النازحين من دولة الجنوب وهذا في تقديري تحدي أخر ينتظر الوالي الجديد فهنالك نقاط انتظار للنازحين في قرية جوري والكشافة والرديس وأم صنقور وبها أعداد كبيرة من النازحين لذا يحتم على المركز النظر لهذه المحلية وتقديم خدمات تعيين المواطنين على الاستقرار فرسالة مواطني محلية السلام إلى والي الولاية الجديد أن يعمل على تحريك ملف طريق كوستي الكويك لربط المحلية بالمركز إضافة إلى الاسراع في وتقويم الوضع الصحي والأمني بالمحلية حتى تكتمل دائرة الاستقرار بالمنطقة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق