أعمدة ومقالات

وثيقة الغلفان ودار نعيلة : حضور الحكمة وغياب عقلية البهيمة والموت سمبلة

ليس ببعيد : أحمد سليمان كنونة

لاشك أن وثيقة إعلان وقف العدائيات وإبداء حسن النوايا التى تم توقيعها الخميس الماضي بكادقلي بين كياني الغلفان ودار نعيلة قد وضعت حداً لتزاع طال أمده بين الجانبين لحوالي خمسة عشر عاماً وطوي صفحة من الدماء وفتح صفحة من الأمل والثقة لعلاقة دامت لمئات السنين .
وثيقة حضرت فيها الحكمة وغابت عنها عقلية البهيمة والموت سمبلة وهذا التساؤل طرحه أمير الغلفان على حمدين فضل أمام الحضور لجلسة التوقيع على أي شيء نتقاتل نحن لا ندري؟ حيث لا إجابة. وذات التساؤل طرحه عمدة دار نعيلة البخاري محمد الزبير ولا إجابة وهو ذات السؤال الذي طرحه رئيس لجنة الوساطة الأمير محمود عبدالله المراد ولا إجابة. إذاً ماهو الجديد الذي طرأ على ماضي الأجداد الملئ بالتعايش والتسامح والأعراف والأحلاف القديمة.
إذًا الخاسر من تفلتات الشباب من الجانبين هو كياني الغلفان ودار نعيلة وأهل المنطقة عموماً فكل الضحايا هم أبناؤنا ولا عزاء .

فى كل الأحوال فإن الصلح خير والإتفاق على عودة الرعاة عبر المسير الذى رسمته الوثيقة فهو أيضاً خير للطرفين حقناً للدماء وصوناً لكرامة الإنسان وحفاظاً على المزارع والماشية.
فشكراً لوالي الولاية الدكتور حامد البشير إبراهيم وشكراً للجنة أمن الولاية وشكراً للجنة الوساطة والأجاويد وشكراً للحركة الشعبية وشكراً للإعلام وكل من سعى وأسهم في رسم ملامح هذه الوثيقة
نقول هذا وقد بدأنا نشهد عودة الرعاة من مخرفهم بشمال كردفان إلى مصيفهم وهم الآن في منطقة الحجرات بهبيلا ومنها إلى فيو ثم الدوماية والسواني القفيل. لتكون رحلة آمنة حسب بنود الوثيقة والتى وقف على بداية هذه العودة ميدانياً والى الولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق