مدونة الدكتور طارق محمد عمر

مدونة الدكتور طارق :  عبود / غلطة الشاطر

 

دكتور طارق محمد عمر يكتب :
الفريق / إبراهيم عبود نجح في إدارة البلاد اقتصاديا وامنيا وخدميا ومجتمعا وعدلا .. تحقق النماء والوفرة والرفاه وسعد الشعب وتطلع الى المعالي .
الخطا الرئيس الذي وقع فيه عبود واشعل الثورة تمثل في طرده رجال الدين المسيحي وجلهم من الأجانب الغربيين .. وسودنة الكنائس .
تحرك مجلس الكنائس محرضا الادارة اﻻمريكية والحكومات الاوربية للاطاحة بحكم عبود فاستجابت تلك الحهات مستعينة باجهزة مخابراتها والمنظمات السرية .. وطلبت من رجال الأعمال الاجانب تهريب اموالهم الى الخارج واوقفت المعونات والقروض فاهتز الاقتصاد.. ودعم التمرد حنوبي السودان .. ثم عكفت تلك الجهات على تحريض قادة الاحزاب للدفع بقواعدهم للثورة ضد النظام .
وأصل الحكاية رفع جهاز الأمن السوداني في سنتي 1962 / 1963 عدة تقارير تشير الى تورط بعض الرهبان والقسس في تحريض الجنوبيين على التمرد وضلوعهم في اعمال استخبارية وتخريبية .. وتقديم مساعدات في مجالات المال والاتصال والنقل والاخفاء والتموين والتسليح والتدربب والزي العسكري .. ذلك ردا على توجيه الفريق / عبود بنشر الاسلام واللغة العربية في جنوب السودان وشروعه الفعلي في ذلك .
التحليل :
1/ مانسبه جهاز الأمن الى بعض رجالات الكنيسة يعد من الجرائم الجنائية وتترتب عليها عقوبات حال ثبوتها وصدور الادانة .. والاصل ان المسؤلية في الجرائم الجنائية شخصية تطال الفاعل والمشاركين والمساعدين والمتسترين .
2/ واضح ان سلطات الأمن لم تستكمل اجراءاتها من اختراق واستدراج وتثبت وتحديد المتورطين ولم تتبع الاجراءات القانونية تجاه المتهمين من ضبط وتفتيش وقبض وتحر وتحقيق وتقديم الى العدالة .
3/ اذن كان جهاز الأمن مقصرا في اداء واجباته واكتفى برفع تقرير ( فطير ) الى قيادة البلاد .. والراجح انه صيغ باسلوب فيه قدر من التهويل والتعنيم لا التخصيص نتيجة لعدم احترافية او لاختراق امني طال الجهاز او مصادر المعلومات .
4/ الفريق / عبود لم تسعفه خبرته الادارية في اتخاذ قرار سليم مبني على معلومات صحيحة مكتملة موثقة ومفصلة .. وبالتالي كان عليه ارجاع التقرير الى مدير الجهاز لاتباع الاجراءات الامنية والقانونية اللازمة ومن ثم الافادة .
5/ الفريق / عبود اتخذ قرار الطرد والسودنة تحت تاثير الانفعال العاطفي الديني والوطني .. لذلك جاء عاما دون تخصيص .
التقييم :
قرار الطرد والسودنة جاء معيبا ومتعجلا فتسبب في تدخلات خارجية ساعدت على الاطاحة بنظام الحكم .
أمل ان يكون في ذلك درسا بليغا لنظام الحكم الحالي بشقيه العسكري والمدني وللحكومات اللاحقة . اللهم نسالك رشدا .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الاربعاء 21 اكتوبر 2020 .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق