Uncategorized

في ظل تصاعد وفيات مرضى كوفيد-19 .. أجهزة تنفس صناعي تقبع بمطار الخرطوم لأكثر من شهر

بمطار الخرطوم تقبع أجهزة للتنفس الاصطناعي، تجاوزت الشهر – في ظل شح أجهزة التنفس التي يحتاجها مرضى فايروس كورونا، الذين ظلت حالات الوفيات وسطهم في تصاعد مستمر – بحسب رجل الأعمال الصادق حاج علي، وكيل شركة “بيكو”، والذي كشف عن تقديمهم أجهزة تنفس هدية لوزارة الصحة للمساهمة في علاج مرضى كوفيد-19 إلا أن الوزارة لم تلق لها بالا، لتخليصها من المطار.. هذا جزء مما كتبه وكيل بيكو والذي ردت عليه وزارة الصحة عبر بيان مطول.. (السوداني) حاولت طرح القضية بعد قراءة بيان الوزارة وسماع رد الباشمهندس الصادق حاج علي لـ (السوداني).

اصل الحكاية

عبر صفحته في تطبيق (فيسبوك) كتب وكيل شركة بيكو الصادق حاج على: “لم نكن نرغب اطلاقا في اي نوع من انواع النشر اتقاء لأي شبهه رياء لعمل كنا نتمنى أن يبتدئ وينتهي بكل هدوء وصمت لذلك انتظرنا فترة تجاوزت الشهر الكامل، ولكن رأينا انه قد آن الاوان ليعلم الجميع كيف تدار الامور”.

وأوضح حاج علي أن الاجهزة مصنعة بواسطة الشركة التركية العالمية (Beko)، كاشفا عن أنه تم الاتفاق على التبرع بـ 4 اجهزة بلغت قيمتها حوالى ٢٦ الف دولار للجهاز، فضلا عن قيمة الشحن الجوي التي بلغت عدة آلاف من الدولارت، والتبرع بـ(20) جهاز تكييف split units بقيمة اجمالية حوالى ثلاثة ملايين ومئتي الف جنيه، إيمانا منهم – شركه بيكو ووكلائها في السودان شركة ايسانس للتجارة – بضرورة المساعدة في التخفيف من الآثار الكبيرة للجائحة في السودان”.

واكد حاج على تواصلهم مع وزارة الصحة عن طريق منظمة “صدقات” لترتيب امر توزيع اجهزة التكييف إلى المستشفيات المختلفة حسب حاجتها، وتم الاتفاق على شحن “الفنتليتورز” مباشرة باسم مستشفى إبراهيم مالك؛ وذلك للحاجة الماسة لها، وعشما في سهولة اجراءات تخليصها من المطار كونها مرسلة لجهة حكومية.

واوضح أن الشحنة وصلت مطار الخرطوم يوم ٧ نوفمبر الماضي، وانهم أخبروا الوزارة بوصول الشحنة في ذات اليوم. وقال: “كان يحدونا الامل في انها سوف تكون تحت خدمة المرضى خلال ساعات، نسبة للظرف الطارئ الموجود والنقص الحاد فيها وفي غيرها من التجهيزات، الامر المعلوم لدى الجميع.. وظللنا في حالة تواصل مستمر لمعرفة سبب التأخير في عدم تخليصها بعد مرور ايام من وصولها، وعرضنا عليهم استعدادنا الكامل بالتكفل بسداد قيمة الرسوم الجمركية اذا كان التأخير بسبب انتظار اجراء حكومي لإعفاء جمركي او تصديق او خلافه، لإخراجها في اسرع وقت حتى تخدم اكبر عدد من المرضي بدلا عن وجودها في مخازن المطار”.

وقال متأسفاً: “يتملكنا شعور مختلط من الخجل امام الشركه الاجنبية التي ساهمت معنا بالنسبة الكبيرة في التبرع بالأجهزة، لانهم من خلال المتابعة للشحنة يعلمون انها موجودة بالمطار”.

ماذا كان رد الوزارة؟

فور ما قرأت الوزارة ذلك التوضيح المطول من وكيل بيكو بالخرطوم الصادق حاج علي سارعت إلى إصدار بيان توضيحي حاولت فيه شرح ما حدث إذ عنونته بأنه حرص منها للشفافية وتمليك المعلومات للرأي العام.

ونوهت فيه إلى أنها لم تستلم أجهزة طبية تركية منذ الموجة الأولى للجائحة وحتى الآن. علما أن الوزارة في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي أعلنت عن استقبال جسر إنساني بمطار الخرطوم الدولي من الحكومة التركية لمكافحة وباء كورونا، إذا وصل 50 جهاز تنفس و 50 ألف ماسك و50 ألف واقي وجه فضلا عن 100 قناع جراحين. وقتها كشفت مدير الصندوق القومي للإمدادات الطبية د.عفاف شاكر عن علاج (200‪) مريض سنويا مجانا بتركيا..

في ذات البيان للتوضيح كشفت الوزارة عن تواصل ممثل عن مستشفى إبراهيم مالك منتصف شهر نوفمبر المنصرم لإخطار وزارة الصحة الاتحادية بوصول شحنة أجهزة طبية تركية لمطار الخرطوم، مشيرة إلى أن الشحنة مخصصة لمستشفى إبراهيم مالك بشكل مباشر و تأكدت من ذلك بعد استفسارها عن المستلم في بوليصة الشحن وتبين أنها مستشفى ابراهيم مالك وليست وزارة الصحة الاتحادية، ولفت البيان إلى أنها طلبت تغيير اسم المستلم ليصبح وزارة الصحة الاتحادية حتى يتسنى لها إكمال الإجراء والإعفاء الجمركي.

وأشارت الوزارة إلى أنها لم تستلم ردا بالتنازل والتعديل إلا عصر يوم ٢٩ /١١ من المستشفى للوزارة، وتم صباح اليوم التالي بقبول التنازل والبدء في الإجراء، وبدأت إجراءات الإدخال يوم الأول من ديسمبر ٢٠٢٠ للمعاملة في النظام الموحد للمجلس القومي للصيدلة والسموم.

وقالت الوزارة إن اللغة التي تمت كتابة البوليصة والفاتورة بها اللغة التركية وطالبت من الممثل توضيحها وتعديلها للغة الإنجليزية، ووعد ممثل مستشفى إبراهيم مالك بمعالجة الأمر ومتابعته، ومنذ ذلك الحين تمت محاولات التواصل معه هاتفياً بشكل مستمر وذلك في أيام ٣ – ٦ – ٧ – ٨ ديسمبر ، وذكر أن هنالك محاولة من قبلهم لمعالجة الأمر ولكن لم تتم إفادة الوزارة حتى الآن.

ماذا قال الوكيل؟

وكيل شركة “بيكو” بالخرطوم رجل الأعمال الصادق حاج على يذهب في حديثه لـ(السوداني)، إلى أن شحن الفنتليتورز باسم مستشفى إبراهيم مالك بناء على تأكيد منظمة صدقات، التي طلبت شحن الاجهزة باسم مستشفى ابراهيم مالك باعتبارها مستشفى حكوميا يتبع لوزارة الصحة، موضحاً أن بواليص الشحن مستندات عالمية ثابتة ولا يمكن أن تصدر بغير اللغة الانجليزية، ولكن من المعمول به إضافة لغة البلد الشاحنة او المستلمة للشحنة، ولكن تظل اللغة الأساسية هي الانجليزية، فضلا عن الفاتورة ايضا باللغتين الانجليزية والتركية، وفيها توضيح باللغة الإنجليزية لوصف البضاعة والقيمة والعدد.

وأكد حاج على أنه سوف يرد ببيان منفصل على بيان وزارة الصحة الذي اصدرته بشأن الشحنة التي تقبع بمطار الخرطوم باسم مستشفى إبراهيم مالك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق